المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٦٥ - اعانة و ازاحة
الاقدام فى الضرر على فرض وجوده واقعا، و ذلك لا ينكره احد، و كلامنا هذا فى انه هل للمولى حجة على مؤاخذة العبد على تقدير الوقوع فى الضرر او مطلقا ام لا؟ و قد عرفت عدمها.
اعانة و ازاحة
و يمكن تقريب الاستدلال بوجه لا يرد عليه هذا الجواب و حاصله: ان الظن بالتكليف ظن بملاك الحكم ضررا كان او غيره، و يجب عقلا حفظ ملاكات الاحكام مقطوعة كانت ام مظنونة.
و فيه: ان الظن بملاكات الاحكام من المصالح و المفاسد و المفاسد فقط على فرض كون فوت المصلحة من المفسدة ايضا ظن بالمقتضى، و مجرده لا يكفى ما لم يظن بعدم المانع، و كون المدار على المقتضيات دون العلل التامة ممنوع، و على فرض تسليم ان مجرد الظن بالمقتضى كاف و قبول ان المدار فى جميع غايات حركات الانسان من المنافع المقصود جلبها او المضار المقصود دفعها على المقتضيات، لكن نقول: ان عموم ادلة البراءة و الاستصحاب لمورد الظن بالتكليف كاف فى عدم تاثير الظن بالمقتضى اثره سواء قطع بصدور اخبارهما او ظن به، لعدم تاثير الظن بالمقتضى مع الظن بالمانع. و الحاصل: ان الظن بالمفسدة الغير المتداركة او المصلحة كذلك موقوف على الظن بعدم التدارك، و مع الشك فى التدارك و عدمه لا نظن بالمفسدة الكذائية او المصلحة كذلك بل بمجرد المفسدة و المصلحة، و ملاكات الاحكام على فرض التسليم لا تكون الا المفاسد و المصالح الغير المتداركتين و على فرض المماشاة و قبول ان مجرد الشك فى التدارك كاف فى لزوم الاخذ بمقتضى الظن نقول: ان ادلة البراءة و الاستصحاب مفيدة للظن بالتدارك على فرض ظنية صدورها و القطع به ان كانت مقطوعة الصدور، فتدبر و راجع ما ذكره المحقق النائينى فى هذا المقام من الاشكال على الشيخ اوّلا و ثانيا، و ثالثا فان الظاهر عدم ورود شىء منها عليه (قدّس سرّه) و اغتنم.