المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٣٩ - تأييد لما ذكره الشيخ
ما يفيد وجوب القبول عقيب الاظهار فى اللفظ و انما يستدل بها على وجوبه بالملازمة و برهان اللغوية، و حينئذ فلا بد اما من منع الملازمة و منع اللغوية او تسليمها و الالتزام بوجوب القبول مطلقا.
تأييد لما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)
و لكنّ التحقيق الذي يقتضيه التامل ان ما افاده العلامة (قده) فى مكان من القوة و المتانة، و توضيح كلامه بحيث يظهر منه حقيقة المقال و لا يورد عليه بحال: ان الآية لو كانت دالة على حرمة كتمان الحق و وجوب اظهاره فى جميع الموارد و الحالات حتى فيما اذا علم بعدم حصول العلم للمستمع و حصول اليأس من تاثيره فى ظهور الحق و اشاعته كانت دالة لا محالة على وجوب القبول مطلقا و لو لم يحصل العلم للمستمع، بحكم الملازمة المذكورة و برهان اللغوية.
و اما لو لم يكن فيها هذا النحو من الاطلاق و احتمل انحصار الحرمة بمورد العلم بحصول العلم له او الظن به او احتماله و رجائه فلا دلالة لها على ما ذكر، اذ لا يجري حينئذ برهان اللغوية ليستدل بها على الملازمة بين وجوب الاظهار و وجوب القبول تعبدا، امّا فيما يعلم بحصول العلم و اذاعة الحق فواضح.
و اما فيما يحتمل ذلك فلا مكان ان يكون الفائدة فى ايجاب الاظهار حصول العلم فى بعض الاحيان، و هذا كاف فى عدم اللغوية.
اذا عرفت ذلك نقول: ليست الآية بصدد الاطلاق و بيان حرمة الكتمان، بل هى بظاهرها تكون بصدد بيان ما يترتب على اخفاء الحقّ و كتمانه من اللعن، و اما انه يحرم مطلقا او فى بعض الموارد فلا تعرض له فيها. و بالجملة ليست الآية بصدد البيان من هذه الجهة فلا يصحّ الاخذ بالاطلاق، و على هذا فمن المحتمل اختصاص وجوب الاظهار بما اذا كان هناك رجاء حصول العلم و وضوح الحق باذاعته و افشائه.
بل يمكن ان يقال: ان ظاهرها اختصاص وجوب القبول بالامر الذي حرم كتمانه و وجب اظهاره، و هو الحق و البيّنات و احكام الله تعالى، و من البديهى الواضح انّ قبول