المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧٨ - تذكرة
فى قوام الماهية المامور بها او لم يكن كذلك. و اذا كان معناه ما اختاره الشيخ (قدّس سرّه): من عدم سقوط بعض اجزاء المركب بتعسر المعسور، فلا اشكال ايضا فى صحة التمسك به فى جميع الموارد، الا ما قام دليل على خلافه، سواء كان المتعذر ركنا او غير ركن معظم الاجزاء او غيره. و اذا كان معناه ما افاده المحقق الهمدانى (قدّس سرّه) فى تعليقته: من عدم سقوط التكليف عن بعض مراتب المانعية المامور بها بتعذر بعض المراتب العالية منها، يكون الضابط فى جريان القاعدة ان يكون الماهية التى امر بها من الماهيات القابلة للتشكيك، و يكون الخصوصية الماخوذة تحت الامر موجبا لاولوية صدق الماهية على المقيد بتلك الخصوصية، كما اذا امر بالقيام المنتصب او باحضار انسان كامل او نحو ذلك.
و الحاصل: ان الضابط فى جريان قاعدة الميسور بناء على هذا المعنى امران: احدهما كون الماهية المامور بها مشككة، الثانى كون الخصوصية الماخوذ فيها غير معتبرة فى حقيقتها موجبة لاولوية صدق الماهية على المقيد بها. و لا بد من احراز كل واحد من هذين الامرين، فما لم يحرز يشكل التمسك بها كما على المعنى الاول على ما عرفت مفصلا.
و كيف كان فهذا هو الذي يعتبر فى جريان تلك القاعدة، لا ما ذكره المحقق النائينى ((قدّس سرّه)): من انه يعتبر ان يكون الباقى ركن المركب و ما به قوامه و لا يكون المتعذر ركنا، فان الركن على ما جرى عليه اصطلاحهم فى الفقه ان يوجب نقصه مطلقا عمدا كان او سهوا بطلان الصلاة كالقبلة و الركوع و السجود و نحو ذلك، و من المعلوم انه يمكن ان يكون بعض الامور ركنا بهذا المعنى، و لا يكون مقوّما لماهيّة المامور بها بل كان موجبا لاولوية صدقها على الواجد له، فكان الفاقد له مجرى القاعدة على هذا المعنى فتامل.
تذكرة
ثم انك قد عرفت مما تقدم انه لا فرق بين تعذر الجزء و الشرط بحسب قاعدة الميسور بناء على ان يكون مفادها عدم سقوط الميسور من المركب بمعسوره، فانه كما يصدق على الصلاة الفاقدة لبعض الاجزاء المتعسر انه ميسور المركب، كذلك يصدق على الفاقدة لبعض الشروط ذلك.
لا يقال: هذا انما يصح فى الشروط التى يحكم العرف و لو مسامحة باتحاد المشروط