المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٤٤ - التنبيه الرابع نسبة القاعدة الى أدلّة الاحكام الأولية
التنبيه الرابع: نسبة القاعدة الى أدلّة الاحكام الأولية
فى بيان نسبة القاعدة مع ادلة الاحكام و ما يقال فى التوفيق بينهما وجوه، الاول حمل ادلة الاحكام على بيان الحكم الاقتضائى و دليل لا ضرر على بيان الحكم الفعلى، و هذا هو المتراءى من «الكفاية».
الثانى ان دليل لا ضرر اخص مطلقا من دليل مجموع الاحكام و ان كان بين دليله و دليل كل حكم عموم من وجه، فانه حيث ورد لنفى جميع الاحكام يلزم ملاحظته مع مجموع الاحكام فيقدم عليها لأخصيته.
الثالث ان بين دليله و دليل الاحكام عموما من وجه إلّا انه يقدم على دليل الاحكام لوروده فى مقام الامتنان.
الرابع تقديم دليله على دليل الاحكام بعمل الاصحاب او باصل البراءة و نحوها.
الخامس تقديمه عليه لان عكسه يستلزم ان لا يبقى له مورد بخلاف ما لو قدم هذا على ساير الادلة لبقاء حكمها فى غير مورد الضرر.
السادس تقديمه على ادلة الاحكام لحكومته، و هذا هو الاقوى كما اختاره الشيخ و تبعه غيره.
فقال: ثم ان هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري، و ما يظهر من غير واحد من اخذ التعارض بينهما ثم ترجيح هذه القاعدة بعمل الاصحاب او الاصول خلاف ما يقتضيه التدبر فى نظائر القاعدة، مع ان وقوعها فى مقام الامتنان يكفى فى تقديمها، و المراد بالحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم شىء او نفيه عنه، انتهى ملخصا.
و قال المحقق الخراسانى فى «الحاشية»: ان حكومتها تتوقف على ان تكون بصدد التعرض لبيان حال ادلة الاحكام على ما افاده، او حال خصوص الادلة على جواز الاضرار بالغير، او وجوب تحمل الضرر عنه بالاطلاق، او العموم على ما ذكرنا، و إلّا بان يكون لمجرد بيان ما هو الواقع فلا حكومة لها، انتهى ملخصا.