المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٦٥ - ملاحظة على ما ذكره المحقق النائينى
الامتثال و الحكم هو العلة للضرر فى المقامين، و كيف كان فما افاده ليس فارقا بين الفرعين. و اما ما ذكره فى مسألة اللوح و الخشب يرجع الى وجوه ثلاثة: احدها ان الاقدام على نصبها فى السفينة و البناء اقدام على الضرر و جزء الاخير من العلة له، و فيه ما عرفت من انه لا فارق بين الفروع الثلاثة من هذه الجهة فتامل. الثانى ان الضرر عبارة عن النقص فى ما يملكه الانسان و الغاصب ليس مالكا للهيئة الحاصلة من نصب الواح السفينة مع اللوح المغصوب او من نصب الاخشاب مع الخشب المغصوب، و فيه: اولا: ان مقتضى ذلك عدم جواز اخذ صاحب اللوح للوحه ان اوجب ذلك تلف المادة مع انهم لا يلتزمون بذلك و يفتون بان لمالكه اخذه و نزعه و ان تضرر مالك السفينة بنزعه بلغ ما بلغ بل تردد بعضهم فى جواز ذلك فيما لو ادى الى تلف نفس الغاصب، و ثانيا: ان مقتضاه ان لا يضمن الشخص الثالث بكسر السفينة و تخريبها و ازالة هيئتها لانه لا مالك لها على ما افاده و الالتزام به خارج عن طريقة الشريعة. الثالث عدم شمول القاعدة لمال الغاصب، لانه لا احترام له بحسب ما ورد من انه ليس لعرق ظالم حق و القاعدة تنفى الضرر الذي يرد على المال المحترم فيكون خروج المقام عنه تخصصا. و فيه انه بنفس القاعدة يثبت الاحترام للاموال فهى تنفى الضرر الوارد على مطلق المال و به يستكشف احترام الاموال، و على هذا فكل ما خرج عن تحتها يكون خروجه بالتخصيص لا محالة هذا. و لو كان القاعدة ناظرة الى الاموال التى ثبت احترامها لا شكل الامر فى جواز التمسك بها فى الموارد الكثيرة التى لا دليل فيها على احترام مال الغير، و كيف يمكن الالتزام به و اثبات الاحترام له فى هذه الموارد بنفس القاعدة ليس إلّا دوريا على هذا المسلك. و بالجملة فالظاهر ان القاعدة تنفى الضرر الوارد على المال و تكون دليلا على احترامه و حينئذ كان الخارج خارجا بالتخصيص. و قد تلخص من جميع ما ذكر انه لا ينهض ما افاده فى الفرق بين الفروع فارقا فنقول: قد تقدم فى بعض المباحث السابقة ان القاعدة لا تنفى الضرر الذي احضر المكلف نفسه له بطيب الخاطر. و على هذا فلا اشكال فى انها لا تنفى الضرر الوارد عليه من جهة المعاملة الغبنية مع كونه عالما عامدا، و اما الضرر الناشئ من حكم الشارع بلزوم تلك المعاملة او صحته مع جهلة بكونها غبنيا او