المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١١٤ - تلخيص
خصوصا اذا راى المنقول اليه خطأ الناقل فى حدسه، هذا اذا انكشف الحال، و اما اذا اشتبه الحال فالاشبه الاعتبار، اذ عمدة ادلة حجية الخبر الواحد بناء العقلاء، و الظاهر عملهم بخبر الثقة إذ احتمل كونه عن حس كما اذا علم انه كذلك، و يشهد به انه ليس بناؤهم على التوقف و التفتيش و كسب المدرك و تبيين انه عن حس او حدس، كذلك الحال فيما يعتبر فيه التعدد كمسألة الشهادات فى الموضوعات، فانه يكتفى بمجرد شهادة عدلين و لا يتوقف القاضى و لا يفتش عن مدركها، و لذا لا ترى من الاصحاب الافتاء بوجوب ذلك بل ظاهر كلماتهم الاكتفاء بمجرد تحقق شهادة عدلين، و هو الظاهر ايضا من قوله (عليه السّلام): «و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة.» [١]
نعم ربما يذكر فى ضمن الخبر او الشهادة المدرك، و حينئذ ينظر اليه فان كان معتمدا يؤخذ به و إلّا فلا، كما ربما يعلم من الخارج او يطمئن باستناد الناقل الى امر حدسى، و هذا خارج عن محل الكلام، لان مفروض البحث مورد اشتباه الحال و عدم قيام امارة على الحدس، و مجرد الظن بالخلاف و كون نقل المسبب حدسيا نوعا لا يكون موجبا لرفع اليد عن النقل كالخبر و الشهادة، فتدبر.
تلخيص
و قد تلخص ان الاجماع المنقول بالخبر الواحد كالخبر الواحد انما يثبت به المنقول عن حس او احتمل ان يكون عن حس سواء كان السبب فقط او هو مع المسبب، فاذا نقل المسبب بالتضمن يكون حجة فى اثبات قول الامام (عليه السّلام) و اذا نقل السبب فقط من حس او اذا احتمل ان يكون عن حس يكون حجة فى اثبات السبب و يجعله كالمحصل و بمنزلته و حينئذ ينظر اليه فان كان سببا تا ما فهو، و إلّا فليس به الاعتبار ما لم يضم اليه ما يتمه و ليعلم انه اذا لم يكن بمقدار تمام السبب ربما لا يجدي تحري ما لو ضم اليه حصل تمام السبب كما اذا نقل اتفاق عشرة اشخاص مثلا و هو ليس ملازما لقول المعصوم بنظر المنقول اليه، بل يحتاج مثلا الى عشرة آخرين، فان فى مثل هذا المورد لا يكفى التحري
[١]- الكافى، ج ١، ص ٣١٣، باب النوادر؛ التهذيب، ج ٧، ص ٢٢٦، الباب ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٨٩، الباب ٤؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٧٣، الباب ٣٣.