المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٣٩ - الروايات
حجج القائلين بالاحتياط و الجواب عنها احتج الخصم للقول بوجوب الكف بالادلة الثلاثة:
الآيات
فمن الكتاب طوائف، منها: ما دل على حرمة القول بغير علم فان الحكم بترخيص الشارع للاقتحام فى محتمل الحرمة قول عليه بغير علم، و ليس ذلك واردا على الاخباري حيث لا يحكم بالحرمة بل بالترك فقط لاحتمال الحرمة. و فيه: ان الحكم بالترخيص للادلة الدالة عليه ليس قولا بغير علم.
و منها: ما دل على لزوم الاتقاء و التورع، و فيه: انه ليس فى الاقتحام فى المشتبهات بعد ترخيص الشارع له خلاف الاتقاء. و منها: ما دل على حرمة القاء النفس فى المهالك، و فيه: انه لا مهلكة فى المشتبه بعد الترخيص فتدبر.
الروايات
و من السنة طوائف ايضا، منها: ما دل على حرمة القول بغير علم، و قد عرفت الجواب عنه
و منها: ما دل على وجوب التوقف فى المسائل الاعتقادية كرواية زرارة عن ابى جعفر «لو ان العباد اذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا» [١]
و الجواب عنه ان الاصولى لا ينكر وجوب الاحتياط و التوقف فى هذه الموارد
و منها: ما كان نظير قوله: «اورع الناس من وقف عند الشبهة» [٢] و قوله «من ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك و المعاصى حمى الله فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها» [٣] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لكل ملك حمى و حمى الله حلاله و حرامه و المشتبهات بين ذلك لو ان راعيا رعى الى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان يقع فى وسطه فدعوا المشتبهات»
[١]. الكافى، ج ٢، ص ٣٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ١٢٠، الباب ١٦.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٦٢، الباب ١٢؛ مستدرك، ج ١١، ص ٢٧٨، الباب ٢٣؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٥٨، الباب ٣١.
[٣]. من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٧٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٦١، الباب ١٢.