المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣٦ - تفصيل المقام بحسب الاصلين العقلى و الشرعى
الحال بالنسبة اليها.
اما الجهة الاولى قال المحقق (قدّس سرّه) فى «الكفاية»: تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها، فانه اذا اجتنب عنه و طرفه اجتنب عن النجس فى البين قطعا و لو لم يجتنب عما يلاقيه فانه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس قد شك فى وجوده كشىء آخر شك فى نجاسته بسبب آخر، و منه ظهر انه لا مجال لتوهم ان قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه ايضا، ضرورة ان العلم به انما يوجب تنجز الاجتناب عنه لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه و ان احتمل. و اخرى يجب الاجتناب عما لاقاه دونه فيما لو علم اجمالا نجاسته او نجاسة شىء آخر ثم حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى او ذاك الشيء ايضا، فان حال الملاقى فى هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه فى الصورة السابقة فى عدم كونه طرفا للعلم الاجمالى و انه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة اصلا لا اجمالا و لا تفصيلا، و كذا لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالى و لكن كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء فى حال حدوثه و صار مبتلى به بعده. و ثالثة يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل العلم الاجمالى بعد العلم بالملاقاة ضرورة انه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقى و الملاقى او بنجاسة الآخر كما لا يخفى فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس فى البين و هو الواحد او الاثنين. انتهى كلامه (قدّس سرّه).
و فيه: انه لو كان وجه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى فى صورة الاولى كونه على تقدير نجاسة فردا آخر من النجس قد شك فى وجوده لجرى عليه فى صورة الثالثة لان العلم و ان حصل بعد الملاقاة إلّا انه تعلق بنجاسة الملاقى او الطرف، و الملاقى ان كان نجسا لكان فردا آخر من النجس فلا يجب الاجتناب عنه، و القول بان العلم تعلق فى صورة الاولى بنجاسة الملاقى و الطرف ثم علم بالملاقاة و فى الثانى تعلق بذلك بعد حصول الملاقاة و مجرد ذلك يكفى فى الفرق، غير مسموع، ضرورة انه كما يمكن ان يقال فى