المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٢ - فى لزوم تخصيص الكثير او الاكثر على فرض عموم الحديث و نقده
اطلاق او عموم بل كانت ظاهرة فى ترتيب الآثار فى خصوص صورة العلم مثلا او الالتفات و عدم الخطأ كذلك و شك فى ترتّبها فى صورة الجهل و النسيان و الخطأ و غيرها، لاحتمال وجود المقتضى للترتب فيها و انما اكتفى الشارع بذكر ترتّبها على الموضوعات فى خصوص مورد العلم و عدم النسيان و الخطأ، لعدم فائدة فى الاطلاق و العموم بعد رفعه اياها فى غيرها فلا مجال لهذا الكلام. و ثالثا: ان هذا لا يوجب ظهور الكلام فى المؤاخذة بل غايته اثبات المراد من المخصص و هذا واضح جدّا.
فى لزوم تخصيص الكثير او الاكثر على فرض عموم الحديث و نقده
و قيل بوهن ارادة العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار بل اكثرها، و الثانى مستهجن، و الاول و ان لم يكن بالغا حد الاستهجان لكنه لا يصار اليه، لما حقق فى محله من ان الكلام اذا كان محتملا لما لا يرد عليه التخصيص و ما يرد عليه ذلك فالمتعين حمله على الاول.
و فيه: انه اذا بنينا على عموم الآثار فليس المراد بها الآثار المترتبة على نفس هذه العناوين و لا الآثار المترتبة على الافعال المقيدة بها، بل المراد هو الآثار المترتبة على الافعال بما هى لكن المرفوع هى فى خصوص مورد الجهل و الخطأ و النسيان و غيرها من العناوين. و توضيح المقال على وجه يتضح به حقيقة الحال ان الآثار بحسب مقام التصور اما ان تكون مترتبة على نفس الخطأ و النسيان و غيرهما كالتى تترتب فى الشرع على نسيان القرآن مثلا، و اما مترتبة على الفعل المقيد بهذه العناوين كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ و وجوب سجدتى السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء، و اما مترتبة على الفعل بما هو كان صادرا عن علم او جهل عن نسيان او التفات. و ظهور قوله رفع الخطأ و النسيان فى رفع الآثار المترتبة على نفس الخطأ و النسيان مما لا ينكر، إلّا انه يرفع اليد عنه بملاحظة قلة الآثار المترتبة على نفس العناوين فى الشرعيات، و بملاحظة ساير الاخبار التى اسند الرفع الى ما اخطأ الا الى نفس الخطأ و حيث يستكشف منها ان المراد من رفع الخطأ رفع آثار الفعل الصادر عن الخطأ لا آثار نفسه،