المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٨٥ - التأمّل فى ما ذكره صاحب الكفاية
المقام الثانى: فى الظنّ و قبل الخوض فى ذلك نقدم امورا اقتفاء لمن نقتفى اثره.
الأمر الاول: عدم حجّية الظنّ ذاتا
الاول: لا ريب ان الامارة ليست كالقطع فى كون الحجية من لوازمها الذاتية، فان الوجدان الحاكم بالاستقلال بكون القطع كذلك ليس حاكما فى غير القطع من الامارات غير المفيدة له، فلا بد من جعل الحجية لها فى ثبوتها، و ما ترى من حكم العقل بالحجية عند انسداد باب العلم على تقريب الحكومة انما يكون من جهة طروّ الانسداد فليس الحجية ذاتيا للظن بالاخرة من دون طرو حالات و عروض عوارض من دون فرق فى ذلك بين الثبوت و السقوط، و ربما يظهر من بعض الخلاف فى الثانى حيث ذهب الى الاكتفاء بالظن بالفراغ.
التأمّل فى ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه)
و احتمل فى الكفاية ان يكون الوجه عدم لزوم دفع الضرر المحتمل، و فيه تأمل كما امر به (قدّس سرّه) حيث ان وجوب دفع الضرر المحتمل و عدمه اجنبى عن المقام من جهة ان وجوبه على فرض القول به لا يؤثر فى تكليف زائد على التكليف الاولى قطعا، كما ان عدم وجوبه