المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٤٨ - دخل و دفع
العلم بعدم الاستحقاق ايضا كما عرفت، و لعلك بعد التامل التام فيما حققناه تقف على ان مرجع قوله (عليه السّلام): «اذا شهد عندك خمسون قسامة على انه قال و قال لم اقله فصدقه و كذبهم» [١] ايضا الى ما ذكر، مع ان الاستدلال بها على المدعى استدلال بالسنة.
تنبيه فيه تعريض
ثم ان الآيات المتاخرة عن آية النبأ بين ما يكون القدر المتيقن منه حجية خبر الفاسق مثل آية السؤال و الاذن و بين ما لا يكون كذلك، فالنسبة بينها و بين منطوق آية النبأ فى الاولى هو التباين، و فى الثانية هو الاعم و الاخص المطلق ان لم نقل بانصراف الآيات الى الخبر الموثوق به، و إلّا كانت النسبة الاعم و الاخص من وجه، و يقع التعارض فى خبر الفاسق الموثوق به حيث دل المنطوق على عدم حجيته و دلت الآيات المذكورة على حجيتها، هذا اذا لم نقل بانصراف المنطوق عن الخبر الموثوق به، و اما اذا قلنا بذلك او استظهرناه بتقريب ان المراد بالتبين هو الاستبانة العرفى و الوضوح فيرتفع التعارض، و يكون المحصل اعتبار الخبر الموثوق به و لو كان المخبر فاسقا، و كل ذلك واضح، و المقصود من هذا المختصر التنبيه على ما صدر من الشيخ فى ذيل الآيات، فانه لا يخلو عن اشكال. [٢] هذا تمام الكلام فى الآيات.
الخبار التى استدلّ بها على حجيّة خبر الواحد
و اما الاخبار فهى على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) على طوائف شتى [٣] و المستفاد من مجموعها بنحو الاجمال حجية الخبر الغير العلمى.
دخل و دفع
و ربما يشكل الاستدلال بها على حجية اخبار الآحاد، بانها اخبار آحاد، و ليست
[١]. الكافى، ج ٨، ص ٦٤٧.
[٢]. اقول بل كلامه لا يخلو عن اضطراب و اختلال فتدبر.
[٣]. اقول قد اشار الاستاد دام ظله الى هذه الطوائف بالاجمال لكن حيث ذكرها الشيخ (قدّس سرّه) و ذكرت الروايات بعينها فى الوسائل و غيرها لا نطيل الكلام بنقلها.