المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٣ - ما ذكره الشيخ
الفصل الثانى: الروايات التى استدل بها للبراءة
الأولى: حديث الرفع
منها: حديث المروي عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) بسند صحيح فى الخصال كما عن التوحيد «رفع عن امتى تسعة الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطر اليه» [١] الخبر. و تقريب الاستدلال ان حرمة شرب التتن فعلا مما لا يعلم، فمرفوعة عن العباد لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) رفع ما لا يعلمون.
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) ايرادا على الاستدلال بحديث الرفع
و قال شيخنا المرتضى الانصاري (قده) ما حاصله مع توضيح منا: انه يمكن منع شمول الموصول للحكم بوجهين: الاول: مخالفته للسياق فان المراد من الموصول فى اخواته هو الموضوع لعدم معقولية الاكراه او الاضطرار على الحكم فلو كان المراد منه الاعم لزم ما ذكر. الثانى: عدم ملائمة تقدير المؤاخذة فى الرواية شموله للحكم ايضا، لان المؤاخذة فى اخواته ان يكون على نفس المذكورات، و السياق يقتضى كونها فيه ايضا على نفسه، و لا معنى للمؤاخذة على التكليف، لانه فعل الله تبارك و تعالى.
هذا مع ان تقدير المؤاخذة متعيّن، لان نفى جميع الآثار و ان كان اقرب اعتبارا نظرا
[١]. مستدرك، ج ٦، ص ٤٢٣، الباب ٢٦؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٧٤، الباب ٣٣.