المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٠٢ - الفصل العاشر فى دوران الامر بين التعيين و التخيير
التخييري عبارة عن تقييد اطلاق الخطاب المتعلق بكل من الفردين او الافراد بما اذا لم يات المكلف بعدله، الثانى: ان الخطاب التخييري بنفسه سنخ آخر من الخطاب ينشأ من سنخ من الارادة المتغايرة مع الارادة التعيينية التى ينشا منها خطاب تعيينى لا بتغاير الارادة المطلقة مع المقيدة. القسم الثانى الواجب التخييري الناشئ عن تزاحم الحكمين و تمانع الخطابين فى مقام الامتثال اذا لم يكن احد الحكمين اولى بالرعاية على ما قويناه فى المسألة من ان منشأ التزاحم اطلاق الخطابين بالنسبة الى فعل متعلق الآخر و عدمه فلا بد ان يكون هو الساقط، و لا موجب لسقوط اصل الخطاب، لان التزاحم لم ينشأ عن وجود الخطابين بل من اطلاقهما، و اما بناء على القول بسقوط اصل الخطابين و استكشاف العقل لتمامية الملاك خطابا تخييريا يكون الخطاب التخييري الذي استكشفه العقل كالخطاب التخييري المجعول ابتداء بحسب اصل التشريع و يندرج فى القسم الاول. القسم الثالث التخيير الناشئ عن تعارض الحجتين بناء على المختار فى باب الطرق و الامارات من ان المجعول فيها نفس الحجية و الطريقية من دون ان يحدث فى متعلق الطريق و مؤدى الامارة مصلحة بسبب قيامه، فانه بناء على ذلك يكون الاصل فى باب تعارض الطريقين هو التساقط و يكون التخيير لمحض التعبد الشرعى، و بذلك يمتاز عن التخيير فى القسم الاول و الثانى. و اما بناء على ما نسب الى المشهور من القدماء من القول بالسببية فى باب الطرق فالتخيير عند تعارض الطريقين يكون على القاعدة و يصير من صغريات التخيير فى باب المتزاحمين، فيندرج فى القسم الثانى، فان كلا من الطريقين قد استتبعت حكما على طبقها، و حيث لا يمكن للمكلف الجمع بين الحكمين لتضاد مؤداهما الذي هو منشأ التعارض فلا محيص عن التخيير، اما بتقييد الاطلاق، و اما بسقوط الحكمين و استكشاف العقل حكما تخييريا لتمامية الملاك.
الامر الثانى: كما يمكن ان يكون التكليف مشروطا حدوثا كذلك يمكن ان يكون مشروطا بقاء بعد ما كان مطلقا حدوثا، و هذان متعاكسان فى جريان البراءة و الاشتغال عند الشك فيهما فى الاشتراط، فان الاول مجرى البراءة و الثانى مجرى الاشتغال، لان