المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٣٠ - التحقيق فى الاجابة عن الايراد الاوّل
حيث انه حينئذ علة لما هو الارشاد الى الطريقة المعروفة، و لما هو ثابت عند قاطبة العقلاء فلا يشترك بين الامرين.
و اما ان كان مفاد الآية التأسيس كما هو الحق، فيعود الاشكال بان اصابة الجهالة و الاصباح نادما الواقع عليه لهذا المذكور تاسيس مشترك بين الخبرين، فتامل فانه دقيق.
الخامس: ما افاده المحقق النائينى على ما نسب اليه: من ان المفهوم يكون حاكما على العموم، لانه يقتضى القاء احتمال مخالفة خبر العادل للواقع و جعله كاشفا عنه، لان اقصى ما يقتضيه عدم جواز العمل بما وراء العلم، و المفهوم يقتضى ان يكون خبر العادل علما فى عالم التشريع
و لا يخفى ضعفه اما اولا فلانّ المفهوم ليس فيه لسان الحكومة على ما هو واقع، و اما ثانيا فلان الحكومة يرجع الى التخصيص بالاخرة، فانه لا فرق بين قوله: لا شك لكثير الشك، و بين قوله: كثير الشك لا يعتنى بشكه، فى خروج كثرة الشك عن عموم الحكم المقرر للشك، و على هذا فان كان عموم التعليل آبيا عن التخصيص كان آبيا عن الذي مآله اليه، و يرد عليه ما يرد على ما اورده فى الدرر، فتدبر.
و انقدح ان الاشكال لا يدفع بشىء مما ذكر.
التحقيق فى الاجابة عن الايراد الاوّل
و الاصح فى دفعه ان يقال: ان ظهور القضية الشرطية فى المفهوم كان مستندا الى الوضع لا قرينة الحكمة على ما حقق فى محلّه، و عليه كان المفهوم مانعا من الاخذ باطلاق الجهالة، لان دلالتها على العموم ليست بالوضع بل بمقدمات الاطلاق؛ و منها: عدم البيان و المفهوم بيان، و يشهد عليه انه لم يظن احد جعل الآية من الادلة المانعة عن العمل بغير العلم الدالة على عدم حجية شىء وراءه و جعل الادلة الدالة على حجية الظاهر و البينة و خبر العدل و نحوها مخصصة لعمومها، و ليس إلّا لان الآية ليس لها اطلاق يعم كل ما ليس بعلم، و الله العالم فتدبر.
الثانى: من الايرادين ان الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة، و تقريبه من وجهين:
الاول: ان وجوب تصديق العادل الشامل لخبر الشيخ مثلا الحاكى لخبر المفيد لا يكون