المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٠ - فى ان المرفوع بحديث الرفع خصوص العقاب او جميع الآثار
بعنوانه و بما انه واجب او محرم، و لعمري انه لا يوجب ما ذكر اصلا فتدبر جيدا.
و اما ما ذكره نفسه وجها للشمول- فمضافا الى ورود ما ذكره عليه- انه غير صحيح على مبناه لان مصداق التسعة حينئذ يصير الموضوع و الفعل تارة كما فى الاضطرار و الاكراه و الحكم اخرى كما فى ما لا يعلمون، و حينئذ لا يصح اسناد الرفع الى ما كان شاملا لهما باسناد واحد لعدم الجامع بين الاسناد الى ما هو له كما فى الاسناد الى الحكم و بينه الى غيره كما فى الاسناد الى الموضوع.
محاكمة
ثم انه اذا دار الامر بين كون الشمول على الوجه الذي ذكره الشيخ او الشيرازي او الخراسانى [١] فالظاهر ان كونه على الوجه الاول اولى، و ذلك لان الظاهر من قوله و ما لا يعلمون تعلق عدم العلم بنفس الموصول بعنوانه ابتداء، فاذا كان المراد منه الحكم و الموضوع كان الظاهر باقيا على ظهوره لتعلق عدم العلم فى الموضوع و الفعل به ابتداء و فى الحكم ايضا كذلك، و ذلك بخلاف ان يكون المراد منه الحكم لا غير فان تعلق عدم العلم بالحكم فى الشبهات الحكمية و ان كان ابتداء إلّا انه فى الشبهات الموضوعية ليس كذلك، بل التعلق الابتدائى فيها بالفعل لكن يسري الى الحكم ثانيا و بالعرض، و بخلاف ان يكون المراد منه الموضوع لا غير، لان تعلق عدم العلم بالموضوع فى الشبهات الموضوعية و ان كان اولا و بالذات إلّا انه فى الحكمية منها كان ثانيا و بالعرض و التعلق الابتدائى فيها بالحكم و يسري الى الموضوع بالعرض، كما لا يخفى فتدبر جيدا.
فى ان المرفوع بحديث الرفع خصوص العقاب او جميع الآثار
ثم ان الرفع هل هو بلحاظ جميع الآثار او خصوص العقاب؟ قد عرفت ان المرفوع بضميمة رواية صفوان بن يحيى هو جميع الآثار، لانه لو لم يكن نسبة الرفع الى الثلاثة المذكورة فيها ظاهرة فى رفع جميع الآثار عرفا لما كان يصح الاستدلال بها فى رفع جميع الآثار.
[١]. مع قطع النظر عن الاشكال فيه.