المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٢ - حصيلة ما ذكر ذيل الحديث فى مبحث المياه من الفقه
خلل بل ذكره قد يخلّ بالمقصود كما عرفت بعيد عن مقام الامام المتصدي لبيان الحلال و الحرام لا لما لا دخل له بالاحكام بخلاف ما اذا اختص الحديث بالشبهات الموضوعية فان التخصيص و التقييد حينئذ لبيان الحكم فيها بحيث لولاه لما كان مختصا بها، فافهم و اغتنم.
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) فى المقام و نقده
قال شيخنا الانصاري (قدّس سرّه) بعد الاشكال الذي قوّيناه ما لفظه: هذا كله مضافا الى ان الظاهر من قوله (عليه السّلام): حتى تعرف الحرام منه، معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده فى الشى، و معلوم ان معرفة لحم الخنزير و حرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار انتهى.
و اورد عليه بان معرفة الحرام غاية للحكم على المطلق او على ذلك الشى الذي عرف حرمته، و لو لا ذلك للزم الاشكال على تقدير الاختصاص بالشبهة الموضوعية ايضا، اذ بعد معرفة فرد من افراد الغير المذكى يصدق انه عرف الحرام فيلزم ارتفاع الحكم عن الشبهات ايضا.
و دفع الايراد سيدنا الاستاد دام ظله بان مراد الشيخ (قدّس سرّه) ليس ما فهمه المورد، بل هو ان الظاهر من الحديث كون الغاية تميز الحلال عن الحرام و هو لا يكون إلّا غاية للحلية الظاهرية فى الشبهات الموضوعية، و اما غايتها فى الشبهات الحكمية ليس إلّا معرفة حكمه من الادلة، فلو كان الحديث شاملا لهما للزم عدم ذكر الغاية للحكم الظاهري المجعول فى المشتبه بالشبهة الحكمية و هذا مما لا يلتزم به الخصم ايضا بل يدعى كون الغاية لهما فتدبر، و لكن الانصاف على ما ادى اليه نظر القاصران مراد الشيخ هو ما فهمه المورد خصوصا بملاحظة قوله: و معلوم ان معرفة لحم الخنزير و حرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار، نعم لا يبعد كون ما ذكره الاستاد اشكالا آخر على القائل بالعموم فى الحديث فتأمل.
حصيلة ما ذكر ذيل الحديث فى مبحث المياه من الفقه
ثم انا قد استقصينا فى الحديث فى مبحث المياه فى الفقه و اجمال الكلام ان حديث الشريف ناظر الى موارد العلم الاجمالى بحسب الظاهر، اذ الظاهر من قوله: فيه حلال و