المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٧٩ - كلام المحقق الخراسانى
كان نافيا فى غير ما لو كان للنافى مرجّح، فانه يرجع اليه حينئذ لا الى الاصل، فتدبر جيدا.
و فى غيرهما يلزم العمل بالمثبت. اما فيما اذا تعارض المثبتان احدهما الوجوب و الآخر الحرمة فلان المقام من دوران الامر بين المحذورين و اللازم فيه التخيير مع عدم الظن باحد الطرفين مطلقا فيما اذا تعارض النوعان، و اما لم يحتمل مزية احدهما فى الواقع فى وجوب مراعاته فيما اذا تعارض الفردان من غير الخبرين، او منهما و لم يكن حجيتهما ملازما لحجية اخبار العلاجية، و ما لم يكن لاحدهما مرجح منصوص فيما اذا تعارض الفردان من الخبر و كان حجيتها ملازما لحجية اخبار العلاجية، و اما فيما اذا تعارض النوعان نفيا و اثباتا فلاحتمال حجية المثبت فى الواقع، و اما فيما اذا تعارض الفردان من غير الخبر كذلك و احتمل مزية المثبت فلان احتمال المزية مانع عن الرجوع الى الاصل و مصحح للاحتياط كما لا يخفى. و اما فيما اذا تعارض الفردان من الخبر نفيا و اثباتا و اقتضى حجيتهما حجية اخبار العلاجية لكن كان للمثبت مرجح فواضح، و اما فيما تعارض الفردان من الخبر ايضا كذلك، لكن كان حجيتهما غير ملازم لحجيتها فلاحتمال كون المثبت ذا المزية واقعا، نعم فيما يقطع بعدمها يرجع الى الاصل و لو كان نافيا.
هذا، فتامل فيما ذكرناه و امعن النظر لئلا يخفى عليك الحق و راجع ما ذكره المحقق الخراسانى و اليزدي، فانك بعد التدبر التام فيما افدناه تعرف عدم خلوّ كلامها (قده) من الاشكالات و ان كان ما ذكره المحقق اليزدي (قده) اقرب الى الصواب، فعلينا بنقل كلامهما و عليك بتطبيقه مع ما حققناه لتقف على مواضع الاشكال.
كلام المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) فيما يناسب المقام
قال الخراسانى (قده) فى حاشيته على «رسالة» الشيخ فى موارد تفكيك الاحتياط فى الطرق مع الاحتياط فى الاحكام.
و منها: ما تعارض فيه فردان من بعض الاطراف او اثنان منها مطلقا فى غير الخبرين، و فيهما فى خصوص ما اذا لم يكن المثبت راجحا، لخلوّه عن الحجة على التكليف قطعا