المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٠١ - الفصل العاشر فى دوران الامر بين التعيين و التخيير
الفصل العاشر: فى دوران الامر بين التعيين و التخيير
و للمحقق النائينى فى المقام كلام لا يخلو ذكره عن فائدة قال ما حاصله على ما نسب اليه بعض مقرري بحثه: ان الشك فى التعيين و التخيير على وجهين، احدهما: ما لو علم بوجوب الشيئين او الاشياء و شك فى كون كل واحد منها واجبا عينيا او واجبا تخييريا، ثانيهما: ما لو علم بوجوب الشىء الخاص و شك فى شىء آخر هل هو ايضا عدل لذلك الذي علم وجوبه اولا؟ و الشيخ قد اقتصر فى التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة الوجوبية على بيان حكم الوجه الثانى و لم يذكر حكم الوجه الاول فى هذا المقام بل تعرض له فى طى تنبيهات الاقل و الاكثر.
اقول: لم نجد فى كلام الشيخ (قدّس سرّه) فى تنبيهات الاقل و الاكثر اشارة الى حكم هذا الوجه بل فرض كلامه فيها انما هو فيما علم توجه التكليف باحد الشيئين و شك فى توجهه بشىء آخر على ان يكون عدلا لما توجه اليه قطعا و عدمه، و لا يخفى ذلك على من راجع كلام الشيخ فراجع. ثم قال ما حاصله: و على كل حال تنقيح البحث يستدعى رسم امور:
الاول: الواجب التخييري على ثلاثة اقسام: القسم الاول الواجب التخييري بجعل الاولى الشرعى، و فى كيفية انشاء هذا الخطاب التخييري وجهان بل قولان احدهما: ان الخطاب