المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٨٧ - ما ذكره العلامة و الشيخ
باتفاق من الاصولى و الاخباري.
و يدل عليه بعض الاخبار المتقدمة، بل بعضها ظاهر فى خصوص الشبهات الموضوعية، فراجع. و كيف كان فجريان البراءة الشرعية فيها مما لا اشكال فيه، انما الكلام فى البراءة العقلية، و قد عرفت منا سابقا ان الاقوى عدم جريان البراءة العقلية فى الشبهات الحكمية و الموضوعية، فراجع.
ما ذكره العلامة و الشيخ (قدّس سرّه) و التحقيق فى المقام
و استدل العلامة فى التذكرة على البراءة فى الشبهات الموضوعية التحريمية برواية مسعدة بن صدقه «كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعله سرقة او العبد يكون عندك و لعله حرّ قد باع نفسه او قهر فبيع او خدع فبيع أو إمرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة» [١].
و قال شيخنا المرتضى الانصاري (قده) ما حاصله بتوضيح منا: ان الرواية و ان كانت ظاهرة صدرا و ذيلا فى ان الاصل فى الشبهات التحريمة هى البراءة إلّا ان الحلية فى الامثلة المذكورة فيها لا تكون مستندا الى اصالة الحلّية، فان الثوب و العبد ان لوحظا باعتبار اليد عليهما يحكم بحلّ التصرف فيهما من جهة اليد، و ان لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الاصل فيهما حرمة التصرف، لاصالة بقاء الثوب على كونه ملكا للغير، او لاصالة عدم دخوله فى الملك، و لاصالة الحرية فى الانسان المشكوك حريته و رقيته للاخبار الواردة فى «ان الناس كلهم احرار» [٢] حتى يثبت الرقية. و كذا الزوجة ان لوحظت باعتبار اصالة عدم تحقق النسب او الرضاع فالحلية مستندة اليها، و ان لوحظت مع قطع النظر عنها فالاصل عدم تاثير العقد لجواز التصرف فيها. انتهى نصّ كلامه.
و التحقيق عدم جريان اصالة عدم تحقق النسب كما لا يخفى، فان المعقودة ان كانت من النسب كانت كذلك من اول الامر و إلّا لم تكن كذلك منه. و اما اصالة عدم تاثير العقد
[١]. التهذيب، ج ٧، ص ٢٢٦، الباب ٢١؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٧٣، الباب ٣٣.
[٢]. الكافى، ج ٦، ص ١٩٥؛ الكافى، ج ٧، ص ٤٢٠؛ التهذيب، ج ٦، ص ٢٣٥، الباب ٩٠.