المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢١٣ - تحصيل و تأييد
لكن هذا فى خصوص الخطأ و اما بالنسبة الى النسيان فظاهر جميع الاخبار نسبة الرفع الى آثار نفسه. و كيف كان بعد رفع اليد عن مقتضى ما اسند فيه الرفع الى نفس الخطأ لما ذكر نقول: رفع آثار المترتبة على ما أخطئوا يشمل آثار المترتبة على الفعل المقيد بالخطإ و على الفعل بما هو حين صدوره عن الخطأ على ان يكون ظرف الخطأ ظرف الرفع، فيصير المعنى على الاول انه رفع الآثار المترتبة على الفعل المقيد بالخطإ، و على الثانى انه رفع آثار المترتبة على الفعل المطلق اذا صدر عن الخطأ، فتدبر و اغتنم.
ان قلت: لا يكاد يصح رفع ما لم يكن ليثبته شىء كما هو قضية الآثار المترتبة على الفعل الصادر عن الخطأ او النسيان بما هو مقيد بخلاف الآثار المترتبة على الفعل مطلقا سواء صدر عن الخطأ و النسيان ام لا فانه يثبتها ادلة الاحكام، فالرفع بالنسبة اليها معقول بخلافه بالنسبة الى الآثار التى كانت مترتبة على الفعل المقيد بعنوان الخطأ او النسيان.
قلت: سيأتى ان الرفع اعم من الرفع، فمجرد كون المقيد بما هو مقيد مقتضيا لترتب الاثر عليه يكفى فى تحقق الرفع بالنسبة الى اثره و لا يتوقف صدقه على وجود دليل مثبت.
ان قلت: ان الظاهر من الحديث كون الخطأ و النسيان و امثالهما مقتضية للرفع فلا يكاد يصح كونها جزءا لموضوع المترتب عليه اثر المرفوع لان موضوع الحكم مقتضى له و جزءه جزء المقتضى، و المقتضى للرفع لا يصح ان يكون جزء المقتضى للوضع.
قلت: يرد عليك اولا بالنقض بالحسد و الطيرة فان الظاهر على ما ذكرت كونهما مقتضيين للرفع، مع انهما بما هما معنونان بعنوان الحسد و الطيرة مقتضيان للوضع فيرد الاشكال. و ثانيا بالحل و حاصله: ان مقتضى الرفع ليس نفى الخطأ و النسيان، بل المقتضى له التسهيل و ذكر هذه العناوين لمناسبتها له، فتدبر جيدا.
تحصيل و تأييد
اذا عرفت ما ذكرناه نقول- بعد صدق رفع الاثر المترتب على ما أخطئوا على رفع