المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٩ - الثامنة رواية ايّما امرئ ركب امرا
الاصل لا الامارة، نعم لو كان التلازم فى حكم الظاهري ايضا لما يكون بين الاصل و الامارة فرق كما فى الاجزاء الماء الواحد على ما بيّن فى محله.
اقول: لا يخفى انه لو امكن ادعاء الاجماع على عدم الفصل هنا لكان التلازم بحسب الظاهر و يجدي فيه الاصل ايضا، لكن الكلام فى وجود الاجماع على عدم الفرق بين ما لم يرد فيه نهى و لو بالاصل و بين ما ورد و شك فى التقدم و التاخر، و الظاهر عدمه فى المقام لاختلاف العنوانين، و حينئذ لا يجدي كون المثبت للحكم بالاباحة فى بعضها الامارة ايضا فتدبر جيدا.
السادسة: حديث عبد الاعلى
و منها: رواية عبد الاعلى عن الصادق (عليه السّلام) «قال سألته عمن لم يعرف شيئا هل عليه شىء؟ قال لا» [١] و الاستدلال بها يبتنى على كون المراد بعدم عرفان شىء عدم معرفة فرد معين مفروض فى الخارج و الابان كان الشيء بمعناه الحقيقى المعبّر عنه فى الفارسية به «چيز» فلا اشكال فى افادته العموم لوقوعه فى سياق النفى، و عليه فلا دلالة للحديث على المدعى لان السؤال حينئذ انما هو عن حكم القاصر الذي لا يدرك شيئا.
السابعة: رواية ان اللّه يحتج على العباد
و منها قوله (عليه السّلام): «ان الله تعالى يحتج على العباد بما آتيهم و عرفهم» [٢] و الاستدلال بها مبنى على ظهور الحديث فى ان الاحتجاج بما آتاهم انما يكون على ما آتاهم لا على غيره، حيث انه لا يمكن ان يقال: حينئذ ان ايجاب الاحتياط مما آتاهم الله و عرفهم، لان الاحتجاج انما يكون بايجاب الاحتياط على الواقعيات لا على نفس الايجاب فتدبر.
الثامنة: رواية ايّما امرئ ركب امرا
و منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ايّما امرئ [خ: اي رجل] ركب امرا بجهالة فلا شىء عليه» [٣] و
[١]. التوحيد، ص ٤١٢، الباب ٦٤.
[٢]. الكافى، ج ١، ص ١٦٤؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٨٠، الباب ٣٣.
[٣]. التهذيب، ج ٥، ص ٧٢، الباب ٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٤٨، الباب ٣٠.