المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٤٠ - الروايات
[١] و قوله (عليه السّلام) «من اتّقى الشبهات فقد استبراء لدينه» [٢].
و الجواب عنها انه لا يستفاد منها ازيد من حسن الاحتياط، بل ظهورها فى الاستحباب غير منكر.
و منها: ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة، او ما دل على ان الوقوف عندها خير من الاقتحام فى الهلكة و هى اخبار: احدها: مقبولة عمر بن حنظلة عن ابى عبد الله فان فيها بعد ذكر المرجحات فى مورد تعارض النصين و فرض الراوي تساويهما بحسبها «اذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات.» [٣] الثانية: صحيحة ابن دراج عنه و هى مثل المقبولة إلّا انه زاد فيها «ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه» [٤]. الثالثة: ما رواه الزهري و السكونى و عبد الاعلى «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة». [٥] الرابعة:
موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن ابيه عن آبائه عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال «لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة الى ان قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة [٦]».
و تقريب الاستدلال بها ان الظاهر منها ان عدم التوقف عند الشبهات موجب لثبوت الهلكة الظاهرة فى لسان الشارع فى العقاب على فرض كون الماتى محرما فى الواقع، و الحاصل ان المستفاد منها ان الآتي بالفعل المحتمل حرمته قد جعل نفسه معرضا للعقاب و الهلاكة.
[١]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٦٧، الباب ١٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٥٨، الباب ٣١؛ الامالى للطوسى، ص ٣٨١.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٧٣، الباب ١٢؛ مستدرك، ج ١٧، ص ٢٢٣، الباب ١٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٥٩، الباب ٣١؛ عوالى اللآلى، ج ١، ص ٨٩.
[٣]. الكافى، ج ١، ص ٦٧؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٨؛ التهذيب، ج ٦، ص ٣٠١، الباب ٩٢.
[٤]. الكافى، ج ١، ص ٦٩، وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٠٩، الباب ٩؛ مستدرك، ج ١٧، ص ٣٢٥، الباب ١٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ١٦٥، الباب ٢١.
[٥]. الكافى، ج ١، ص ٥٠، التهذيب، ج ٧، ص ٤٧٤، الباب ٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥٨، الباب ١٥٧.
[٦]. التهذيب، ج ٧، ص ٤٧٤، الباب ٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥٨، الباب ١٥٧.