المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٣٦ - استدلال على صحة العمل فى المقام باستصحاب الصحة
استدلال على صحة العمل فى المقام باستصحاب الصحة
و قد يستدل على الصحة باستصحابها، فان العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة و الاصل بقاؤها.
و اورد عليه الشيخ (قدّس سرّه) بما حاصله بتوضيح منا مع ذكر بعض ما يمكن ان يتوهم عليه و دفعه: ان المستصحب ان كان صحة مجموع الاجزاء فلم يتحقق، و ان كان صحة الاجزاء السابقة فيقطع بها إلّا انها لا يجدي فى اثبات صحة الصلاة و عدم مانعية الطارئ حتى على فرض تسليم الاصل المثبت، لان صحة تلك الاجزاء سواء كانت بمعنى موافقتها للامر الضمنى المتعلق بها، او كانت بمعنى انها لو انضم اليها تمام غيرها مما يعتبر فى الكل لا يستلزم عدم مانعية الطارئ، بل يمكن القطع بمانعية شىء و مع ذلك يقطع بصحة الاجزاء السابقة فكيف مع الشك فى المانعية، و اطلاق المبطل على بعض الاشياء لا ينافى بقاء صحة الاجزاء السابقة على حالها، فان معنى بطلان الاجزاء السابقة عدم الاعتداد بها فى حصول الكل بعد طرد المبطل، و ذلك لا ينافى صحتها بمعنى مطابقتها للامر، و لا بمعنى انها لو انضم اليها ساير ما يعتبر فى الكل لحصل المامور به. لا يقال: هب ذلك إلّا انه يمكن استصحاب الصحة فى المقام بمعنى الاعتداد بالاجزاء السابقة فى حصول الكل. فانه يقال: انما كان يعتد بها على فرض عدم عروض مبطل عليها، و هذا المعنى ايضا يقطع ببقائه بعد كما لا يخفى. نعم اطلاق القاطع على بعض الاشياء كاشف عن ان لاجزاء الصلاة فى نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الاشياء دون بعض، و القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين و هما فى المقام اجزاء السابقة، و التى تلحقها بعد تخلل القاطع فيه تسقط كل من الاجزاء السابقة و اللاحقة عن قابلية الاتصال، فيمكن ان يقال فى موارد الشك فى القاطع دون المانع: ان الاجزاء السابقة كانت قابلة للاتصال و الاصل بقاؤها و لا يقصد فى المقام الا بقاء هذه دون اثبات عدم قاطعية الطارئ كى يشكل بانه من الاصول المثبتة، و لكن يمكن الخدشة فى هذا الاستصحاب بان المراد بالهيئة الاتصالية، ان كان ما بين بعض اجزاء السابقة مع بعض فهو باق بعد و يقطع به إلّا انه لا يجدي، و ان كان ما بينها و بين الاجزاء اللاحقة فالشك فى حدوثها لا بقائها. اللهم إلّا ان يقال: ان الهيئة الاتصالية بين