المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٦٤ - ملاحظة على ما ذكره المحقق النائينى
فلا يشمله القاعدة لخروج هذا المال عنها تخصصا، لان القاعدة تنفى الضرر الذي يرد على المال المحترم. و اما مسألة غرس الشجر الذي ينقضى زمان استحقاق مالكه لابقائه قبل كماله فحالها حال مسألة نصب اللوح، فان وجوب تخليص ارض الغير و ان لم يكن فعليا إلّا انه مع علمه بانقضاء زمان الاستحقاق قبل كمال الشجر اقدم على الضرر، و الاقدام على الغرس ليس فى طريق امتثال الحكم، فقياسه على الفرض الاول مع الفارق، انتهى حاصل كلامه زيد فى علو مقامه.
ملاحظة على ما ذكره المحقق النائينى (قدّس سرّه)
اقول: لا يخفى اضطراب كلامه فى المقام، حيث يستفاد من صدره ان ضابط الفرق بين الفرع الاول و غيره عدم ثبوت التكليف حين الاقدام فيه دون غيره، و من اواسطه ان الضابط كون الاقدام على نفس الضرر و كونه جزء الاخير من العلة له، و فى الفرع الثانى و الثالث و مقدمة اعدادية له فى الفرع الاول، و من اواخره ان الضابط وقوع الاقدام فى طريق الامتثال فى الفرع الاول دون غيره، و جميع هذه الضوابط الثلاثة محل النظر.
اما الاول فلان التكليف ليس فعليا فى فرع الاخير فيما لو اقدم على غرس شجر او بناء فى ارض المستأجرة الا بعد انقضاء زمان الاجارة و علمه بانقضاء زمان الاستحقاق قبل كما لهما لا يكون فارقا بين الفرعين، مع ان العلم بالتكليف الفعلى بالصوم و الغسل بعد حصول شرائطه موجود فى الفرع الاول ايضا، كما لا يخفى.
و اما الثانى فلانه لا فرق بين الاقدام على الجنابة و شرب الدواء و بين الاقدام على غرس الشجر فى الارض المستأجرة، فان كان الاقدام فى الثانى اقداما على نفس الضرر و جزء الآخر من العلة له كان فى الاول كذلك، و إلّا فلا، و ليت شعري بل دعوى الفرق بينهما دعوى بلا برهان و مجرد الاقرار باللسان.
و اما الثالث فلانه كما ان تضرره فى الفرع الاول انما ينشأ من طريق امتثال الحكم فكذلك فى الفرع الثالث، و كانه قاس بين الصوم و الغسل و بين غرس الشجر فتخيل ان الاول امتثال لحكم الشارع دون الثانى. و يرد عليه ان القياس انما هو بين الصوم و الغسل و بين رد الارض فارق و كلاهما امتثال لحكم الشارع فالتضرر انما وقع فى طريق