المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٧٥ - ملاحظة
المطلوب عليه فان طريق استيفاء اغراض المولى عند عدم التمكن من العلم هو الظن، و كما انه لا مجال عند التمكن من العلم من الرجوع الى الظن لانه لا يعد طريقا حينئذ، فكذلك لا مجال عند التمكن من استيفاء الاغراض بالظن من الرجوع الى الشك او الوهم فى ذلك، لانهما لا يعدان من طرق الامتثال عند امكان تحصيل الظن، فتدبر.
ما هى نتيجة المقدمات على فرض قبولها؟
ثم ان نتيجة المقدمات على تقدير سلامتها و عدم ورود شىء عليه هل هى حجية الظن بالطريق فقط او بالواقع كذلك او بهما معا؟ فقد ذهب الى كل فريق.
حجة من ذهب الى اختصاص الحجية بالظن بالطريق
الحجة الاولى ما ذكره صاحب الفصول (قدّس سرّه)
احدهما ما ذكره صاحب الفصول (قده) و تفرد به من انا كما نقطع بانّا مكلفون فى زماننا هذا تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان و شهادة الوجدان الى تحصيل كثير منها بالقطع و لا بطريق معين يقطع من السمع بحكم الشارع و بقيامه او يقام طريقه مقام القطع و لو عند تعذره، كذلك نقطع بان الشارع قد جعل لنا الى تلك الاحكام طريقا مخصوصا و كلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة، و حيث انه لا سبيل غالبا الى تعيّنها بالقطع و لا بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص او قيام طريقه كذلك مقام القطع و لو بعد تعذره فلا ريب ان الوظيفة فى مثل ذلك بحكم العقل انما هو الرجوع فى تعيين ذلك الطريق الى الظن الفعلى الذي لا دليل على عدم حجيته، لانه اقرب الى العلم و الى اصابة الواقع مما عداه. انتهى بعض كلامه رفع فى الخلد مقامه.
ملاحظة
و فيه: اولا انه ان اراد من الطرق المعلومة اجمالا نصبها الى الاحكام خصوص الطرق الجعلية التأسيسية فنقطع بعدم جعلها، ضرورة انه لو كان لبان، و قياسه بمسألة الخلافة مع الفارق، لتوفر الدواعى على اخفائها دونه. و ان اراد من الطرق الاعم من التأسيسية و الامضائية بتقريب انا نقطع بامضاء الشارع بعض الطرق العقلائية التى كانوا