المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٤٠ - اشارة الى ما اورده المحقّق الخراسانى
بمستهجن و لو كان الافراد الباقية تحت العام اقل مما خرج بكثير، و ذلك كما اذا كان الخارج بعنوان واحد جامع و ان لم نعرفه بالتفصيل، حيث ان القاء العام و اخراج اكثر افراده باخراج واحد لا يعد خارجا عن طريقة المحاورة، بل قد يعد عكس ذلك خارجا عنها لكونه تطويل الكلام بلا داع. و بالجملة فالضابط فى استهجان تخصيص الاكثر و عدمه كون التكلم مع رعاية جميع دواعى المتكلم بالقاء العام و اخراج اكثر الافراد عند اهل اللسان خارجا عن طريقة المحاورة و غير خارج. فنقول فى المقام: لا باس بتخصيص اكثر افراد العام اذا كان بجامع واحد و عنوان كذلك، بل اذا كان بعناوين متعددة ايضا، اما على الاول فواضح، و اما على الثانى فلان ذكر الموارد المنفى فيها الضرر بالخصوص ثم بيان الموارد الثابتة فيها الاحكام الضررية ليس باولى من القاء العام بنفى الضرر ثم اخراج تلك الموارد ببيان الاحكام الثابتة فيها، بل العكس يحتاج الى تطويل الكلام بكثير. و بالجملة فحيث لا بد من بيان الاحكام الثابتة فى موارد الضرر مثل وجوب الحج و الخمس و الزكاة و الانفاق على الاولاد و الوالدين و نحو ذلك كان الاولى بطريقة الكلام القاء العموم ثم بيان تلك الاحكام لا بيان موارده بالخصوص ثم بيان تلك الاحكام فانه مستلزم للتطويل بلا طائل، هذا مع قطع النظر عن امكان ان يكون فى القاء الكلام العام دواع عقلائى، و إلّا كان الامر اوضح.
و قد تحصل من جميع ما ذكر انه ليس فى تخصيص الاكثر فى المقام استهجان اصلا، سواء كان الافراد الخارجة خارجة بعنوان واحد او بعناوين متعددة.
اشارة الى ما اورده المحقّق الخراسانى (قدّس سرّه) على الشيخ (قدّس سرّه)
ثم انك قد عرفت ان شيخنا الانصاري (قدّس سرّه) اجاب عن الاشكال بان الخارج انما خرج بعنوان واحد و لا استهجان فيه، و اورد عليه المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) بانه لا يستهجن خروج الكثير بعنوان واحد اذا كان ما استوعبه العام من العناوين لان خروج عنوان واحد و بقاء عناوين كثيرة تحت العام لا محذور فيه، و اما اذا كان ما استوعبه العام افرادا فلا يتفاوت فى الاستهجان فى تخصيص الاكثر بين ان يكون الخارج بعنوان واحد او بعناوين كثيرة لان الخارج اكثر من الباقى تحت العام.