المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٦٣ - ما يرد على تقريبات جريان الاستصحاب
عليه بمقدار كذلك، فكما انه لا يصح استصحاب وجود الكر و القليل بمفاد كان التامة الا فيما يصح استصحاب الكرية و القلة للماء بمفاد كان الناقصة، فكذلك لا يصح استصحاب وجود الوجوب النفسى فى المقام إلّا اذا صح استصحاب وجوب النفسى للباقى. و قد عرفت فى ما سبق انه لا يصح استصحاب وجوب النفسى للاجزاء الباقية، لعدم تسامح العرف فى موضوع المستصحب.
و قد تحصل من جميع ما ذكرناه انه كلما لا يصح الاستصحاب بمفاد كان الناقصة لا يصح بمفاد كان التامة، لان تعدد موضوع المستصحب يوجب تعدد حكمه فما كان سابقا غير ما اريد اثباته بالاستصحاب فتدبر تعرف.
ثم انه قد يرد على هذا الوجه بان استصحاب وجود وجوب النفسى لا يثبت كون الباقى واجبا الا على التعويل على الاصول المثبتة.
و فيه: ان مجرد وجود التكليف كاف فى اشتغال ذمة العبد، فيجب عليه الخروج عن عهدة التكليف و لا يتحقق إلّا باتيان الباقى
و قد يورد على الوجه الرابع بانه من قبيل استصحاب الكلّى القسم الثالث.
و فيه: ان المحقق فى محله جريان هذا الاستصحاب اذا كان وجود السابق عين وجود اللاحق بنظر العرف، فان وجوب شىء ضمنيا عين وجوبه استقلاليا بنظر العرف، فيجري الاستصحاب من هذه الجهة، إلّا ان فيه اشكالا من جهة اخرى و هى عدم بقاء موضوع المستصحب، فان ما كان قبل واجبا بالوجوب كان باقى الاجزاء على نحو كان فى الواقع مقيدا بانضمام جزء الآخر معه فالموضوع كان مقيدا. و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب فى مثله.
و يرد على الوجه الخامس ان استصحاب وجوب الغيري لكل جزء من اجزاء الباقى فرع بقاء الموضوع و هو منتف قطعا، و تقريبه: ان ما كان واجبا بوجوب الغيري سابقا كان هو هذا الجزء بقيد ايصاله الى العشرة اجزاء مثلا، فلو اريد اثبات وجوبه للجزء الموصل الى تسعة كان من اجراء الحكم من موضوع الى آخر.
و قد يورد على هذا الوجه ايضا بتعدد وجود المتقين و المشكوك، حيث ان وجوب