الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥١٣ - اقسام اللابشرط
و مما لا ريب فيه، و اما عند الشكّ في ورود المطلق في مقام البيان هل هناك أصل يرجع إليه؟، قد يقال: انّ أغلب موارد استعمال المطلّقات إنما هو ذلك فعند الشكّ يحمل الإطلاقات و يرجع إليها و ليس بذلك بعد.
تذنيب: و كما ذكرنا من معنى اللفظ و عدّ اعتبار شيء في الموضوع له من الوجوه الطارية و القيود اللاحقة عرفت بعدم الفرق بين تعلّق الأمر بالطبيعة و النهي بها بحسب القواعد اللفظيّة الممحضة في مداليل اللفظ بحسب الأوضاع اللغويّة.
فانّ قولك: «لا تضرب» لا يفيد إلا طلب ترك ماهيّة الضرب المفروض كونها لا يرد عليها شيء من الاعتبارات، نعم؛ ملاحظة ماهيّة الضرب على وجه الشيوع و السريان التي هي أحد الوجوه الطارية عليها، ثم النهي عنها يوجب التكرار و الدوام.
و قد عرفت أن ذلك خارج عن معنى اللفظ، فلا بدّ من التماس دليل آخر، كما هو محتاج في الأمر أيضا.
و القول بالفرق من حيث انّ قولنا: «ليضرب و لا تضرب» متناقضان فلا بدّ من القول بافادة النهي التكرار بواسطة بملاحظة المناقضة واضح الفساد لما عرفت من أن نفس المعنى فهو فاسد لجواز اجتماع النقيضين في مقام نفس المعنى فهو فاسد كارتفاعهما، و إن أريد ثبوته