الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨٧ - ٨- تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
و الظاهر انّ المقام من قبيل تعارض الظاهرين لأن ظهور العام في العموم مما لا ينكر كما لا ينبغي إنكار ظهور الضمير في مطابقة المرجع و ليس من الموارد التي يقرن بما يصلح قرينة كورود الأمر عقيب الحظر و المجاز المشهور فانّ الوارد و الشهرة من الأمور الاعتباريّة المكتنفة باللفظ و ليس لها ظهور حتى يقال بظهور اللفظ بخلاف المقام فانّ ظاهر الضمير أن يكون كناية عمّا أريد من المرجع و لو على وجه المجاز.
و مما ذكرنا يظهر فساد جعل الاستثناء عقيب الجمل من ذلك الموارد لأن وجه الإجمال في الاستثناء هو الاشتراك بين الخصوصيّات الأخرى حينئذ نضير تردد اسم الإشارة بين أمور متعددة و لا ينافي ذلك من لوازم خصوصيّات الموضوع له فانها بحكم الاشتراك اللفظي.
و مما ذكرنا يظهر انّ الاستخدام ليس من المجازات كما يظهر فساد ما حكي عن بعض من انّ العلاقة في المقام هي علاقة العموم و الخصوص، وجه الفساد:
أولا: فلأنه ليس من المجاز كما عرفت.
أما ثانيا: على تقدير كونه مجازا، فالعلاقة المعتبرة فيه غير العموم و الخصوص لوجوده في غير المقام و الظاهر انّ الوجه واحد في الكل.
و الحاصل: فالأقرب في المقام من قبيل تعارض الظاهرين أعني ظهور العام في العموم و ظهور الضمير في رجوعه إلى تمام مدلول مرجعه دون بعضه و هو المراد بالاستخدام في المقام، نعم؛ لا ينحصر في ذلك