الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨٦ - ٨- تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
تعارض المجازين للزوم مطابقة الضمير لما هو المراد من المرجع و إن كان مجازا، فيدور الأمر بين التصرّف في العام بالتخصيص بالرجعيّات أو التصرّف في الضمير بالاستخدام كما عرفت معناه، أو في التخصيص فيه أيضا كما زعمه السلطان فانه يظهر منه انّ الضمير أيضا من صيغ العموم فلازمه التزام التخصيص بالضمير الراجع إلى بعض العام.
و فيه: انّ ما ذهب اليه سلطان العلماء ناس لا الضمير ليس من صيغ العموم حتى يتصوّر فيه التخصيص إلا اخراج بعض أفراد المرجع كما في قولك: «أكرم العلماء» و أصفهم بشرط العدالة و لو فرض كون ذلك تخصيصا في الضمير لا في المرجع فالفرق بيّن ظاهر فلا وجه لقياس أحدهما بالآخر، و أما ما زعمه العضدي من دوران الأمر بين مجازين لأن تخصيص العام يوجب المجاز و احتمل بعضهم انّ المقام من الموارد التي يقرنها ما يصلح أن يكون قرينة كما في جملة من الموارد:
منها: تعارض الحقيقة مع المجاز الراجح و الاستثناء عقيب الجمل و الأمر الوارد عقيب الحظر، و غير ذلك، فان قلنا بأنّ ذلك الأمر الصالح للقرينة يوجب صرف اللفظ عن الظاهر فلا بدّ من القول بالتخصيص و إن لم نقل فانّ قلنا باعتبار أصالة الحقيقة تعبّدا و لو في مثل المقام فلا بدّ من القول بعدمه فان قلنا باعتباره من باب الظهور النوعي و نوع ذلك الكلام ليس بظاهر في إرادة الحقيقة و لا في إرادة المجاز فلا بدّ من الوقف لعدم ظهور المراد بحسب القواعد المعهودة له في الألفاظ فيكون موارد الإجمال.