الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٦١ - ٤- فى المخصّص اللبّي
المخصصات اللبيّة إذا كان الخارج ما يصلح أن يكون قيدا في موضوع الحكم فيكون إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه و ضيقه للمخاطب كالفسق و العدالة كقوله: انظروا إلى رجل قد روى حديثنا، و علم حلالنا و حرامنا و نظر في أحكامنا؛ خذ بأعدلهما و أورعهما إذا وقع الخلاف في حكمهما لا يصلح التمسّك بالعام في الشبهة و إذا كان الخارج لا يمكن أخذه قيدا لموضوع لعدم كونه صالحا الخارج كما في قوله: اللهم العن بني أميّة قاطبة لا يحرز منهم فانّ إحراز انطباقه على مصاديقه صيغته للأمر كالسعادة و الشقاوة.
و يظهر ضعف هذا الضابط بملاحظة ما ذكره الشيخ- (رحمه اللّه)- من الضابط كما عرفت في المقام.
ثم قال: هذا كلّه إذا علم الخارج من أيّ نحو من المخصص هل هو مما أخذ قيدا للموضوع كالعدالة و الفسق أو مما يؤخذ في الموضوع كالإيمان و الكفر و السعادة، و أما إذا شكّ في ذلك بأنه لا يعلم من أيّ نحو كالعداوة و حينئذ يمكن أن يكون مثل العدالة بأن لا يصحّ التمسّك بالعام و يمكن أن يكون مثل الإيمان و السعادة بأن يصحّ التمسّك بالعام في المشكوك كما تمسّك بالعام بالعداوة كما في قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤدّي فانّ اليد يضمن إذا كان عاديّا خرج المأذون لبّا فيكون ذلك لم يفرق بين التخصيص اللفظي و اللبّي في كون العام يعنون بالخاص مع انّ الأصل في اللفظي لا يعوّل بالعام بجريان الأصل العدمي في الموضوع.