الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٩ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
و أشكل في الكفاية التعريف كما ذكره الشيخ- (قدّس سرّه)ما- ذلك في تقريراته في تقسيم الواجب باعتبار اختلاف دواعي الطلب إلى غيريّ و نفسيّ، قال: انّ تحديدهما يحتاج إلى تمهيد و هو: انّ متعلّق الطلب قد يكون أمرا مطلوبا في ذاته كما في معرفة اللّه تعالى من غير حاجة إلى غاية خارجة عن حقيقة المطلوب. و قد يكون أمرا يترتّب عليه فائدة خارجيّة عن حقيقة المطلوب و هذا يتصوّر على وجهين:
أحدهما: أن يكون ما يترتّب عليه أمرا لا يكون متعلّقا لطلب في الظاهر لعدم كون متعلّق الحكم في تحت قدرة المكلّف و اختياره حتى يتعلّق الحكم بها بنفسها، بل يتعلّق بواسطة السبب كما في المسببات التوليديّة فانّ أكثر الواجبات من العباديات و التوصّليّات من هذا القبيل.
و ثانيهما: أن تكون الغاية الملحوظة فيه تمكّن المكلّف من فعل واجب آخر، فالغاية فيه هو الوصول إلى واجب آخر بالاخرة، و إن كانت الغاية الأوليّة هي التمكّن المذكور و هذا القسم أيضا يتصوّر على قسمين لأن الفعل الآخر الذي يتوقّف على وجود الفعل أولا قد يكون مطلوبا حال تعلّق الطلب بالفعل الأول كما في جميع المقدّمات الوجودية للواجب بعد دخول الوقت و قد يكون مطلوبا بعد وجود الفعل الأول في الحال كما في المقدّمات التي يجب إيجادها قبل دخول الوقت الواجب مثل الغسل لصوم يومه في ليالي شهر رمضان و نحوه كطيّ طريق الحج قبله.