الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٩ - تحقيق فى المعنى الحرفى
خصوصها للانطباق إلا على نفس ذواتها دون شيء آخر متحصّل في أيّ وعاء، كما هو شأن المفاهيم مع مصاديقها، و إن كانت هي عدم تصوّر إطلاقها و لا تقيّد من حيث أنفسها، و لكن لا مكان انها جزئيات حقيقية كي يبتني على أحد القولين دون الآخر حسبما عرفت من أنها بمعزل على كل منها من الانطباق المذكور، بلا جدوى بعمومها في ذلك، و لا دخل لها لخصوصياتها في عدمه و لا لمكان فنائها المنافي بكل لحاظ كي يرجع إلى مجرّد وجود المانع عن الإطلاق و التقيّد اللحاظي دون الذاتي الراجع إلى عدم خلوّ الأمر في نفس الأمر و هو التقسّمات الأوليّة عن الأمرين و إن امتنع لحاظه كما بالنسبة الى انقسامات المترتّبة على الخطابات الممتنع لحاظها فيها و هو تقسيمات ثانوية إطلاقا و تقييدا على ما حرر في محلّه، و إنما هو لمكان انتفاء الموضوع و عدم المقتضى لذلك و لو فرض إمكان لحاظه لما عرفت من جريانها مجرى الحقائق و الهويات دون المفاهيم المنطبقة عليها كي تكون كنفس تلك المفاهيم قابلة للاطلاق و التقييد أخرى، و لكن لا يخفى أن غاية ما يقتضيه ذلك إنما هو انتفاء موضوع كل من الإطلاق و التقييد اللحاظي الذاتي بالنسبة إلى المعاني الحرفية من حيث هي معاني أدائية دون معان راجع إطلاقها إلى إرسال المعاني التركيبية المتحصّلة عن انضمام المعاني الافرادية على ما يقتضيه نفس تلك التراكيب و تقيّده إلى الاقتران بما يصير عمّا يقتضيه لو خلّي و نفسه، و إلى هذا يرجع ما يذكرونه في أبواب العقود من أن إطلاق العقد يقتضي السلامة عن العيب مثلا أو التسليم أو نقد البلد و غير ذلك، فان مرجع هذا الإطلاق إلى عدم الاقتران بما يوجب صرف العقد عمّا يقتضيه لو خلّي