الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٥ - تحقيق فى المعنى الحرفى
المفهومية في ضمن هيئاتها، و قد حقق في محلّه: ان مبادئ الاشتقاق ليست بين المصادر المقتضية لعمل الأفعال مثلا و لا أسمائها الغير المقتضية لذلك بما لها من الصور الخاصة الحافظة لمعانيها الحدثيّة محفوظة في جميع المباني، و إنما هي نفس المواد المعرّاة عن كل صورة متحصّلة و الجارية من الهيئات الموجبة لتحصّلها في المفهومية مجرى الهيولى من الصور الجوهرية و كما انه لا تحصّل في عالم العين إلا بورود تلك الصور عليها، و أما بنفسها فليست إلا قوّة محضة فلذا لا تحصل لتلك المواد أيضا في المفهومية إلا بورود الهيئات المذكورة عليها، و في ضمنها باعتبار معانيها النوعية، و اما بنفسها فليس لها حظّ من ذلك إلا بمجرّد الشأنية و محض قوّة هيولائية و لمكان ان هيئات الأفعال بما هي أدوات لنسبة تلك المواد إلى موضوعاتها أو سائر ملابساتها الموجبة لتحصّلها في المفهومية و خروجها عن محض القوّة و الشأنيّة إلى الفعلية في ذلك فيكون تحصّل ما عرفت انه الجزء الاسمي من معاني الأفعال حينئذ في عرض ورود النسبة عليه، و في طيّ التراكيب لا بما هو مفهوم إفرادي بحيال ذاته كما عرفت انه الشأن في المفاهيم الاسمية المستقلّة جامدة كانت أم مشتقّة، و يتوقّف كل من تحصّله لنفسه، و انتسابه إلى غيره على الآخر توقّفا معيّا، و تتقوّم هويّة المفهومية بالانتساب المذكور و عدم صلاحيّته للاسناد إليه من هذه الجهة، و يتوسّط في الاستقلال و عدمه بين الإسم و الحرف بهذا الاعتبار فتشارك مفهوم الاستقلالية الاسمية بأنها عند التحصّل تكون حاصلة في نفسها لنفسها متحصّلا بغيرها، و هو النسبة لها، و الحرفية بعدم التحصّل إلا في موطن الاستعمال التركيبي، و الافتقار إلى الغير في ذلك، و تمتاز