الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٣٥ - ٣- الاحكام المضافة الى الاعيان
تعدده في نفسه يصير مجملا لا ظاهرا فيه.
و استدلّ القائل بالبيان بأن حذف المتعلّق يفيد العموم بعد أن الأصل في كل كلام حمله على البيان و الإفادة نظير المطلق الوارد بلا قيد.
و الجواب عن الأول: فعل الربط بينهما ظاهر عند أهل الاستعمال، كما هو كذلك في أغلب الموارد التي يتعاطونه أهل العرف في محاوراتهم الأكل في المأكول و اللبس في الملبوس و الشرب في المشروب و نحوها.
و إن أريد الملازمة بمعنى أن نفس التركيب مع قطع النظر عن ظهور خارجي يقتضي الإجمال، فهو حق.
و إن أريد أن الواقع على الإجمال في جميع موارد التركيب فهو فاسد، لكن الإنصاف أنه لم يظهر من القائل بالإجمال غير الشق الأول من الترديد.
و على الثاني: بأن حذف المتعلّق إنما يفيد العموم بعد البيان في الجملة بواسطة إحرازه أو كان الكلام من الموضوع و المحمول، و أما عند عدم إحرازها كذكر الفعل بدون الفاعل أو العكس فلا شكّ في إجماله كما نحن بصدده.
فالمضاف إليه هو الفاعل، و الموضوع في هذا التركيب و أصالة البيان لا تجري بعد العلم بالإجمال عرفا فلا يقاس ذلك.