الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥١٨ - «البحث الثالث» «في المطلق و المقيّد» حمل المطلق على المقيد
لم يعلم أنها في ثبوت فيه عذرة ما لم يؤكل لحمه من جهة النجاسة، و يستدلّ بها على صحّة الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه عند عدم العلم بها إذا كانت النجاسة من عدم الانفكاك بينهما على هذا التقدير، فلو حمل على الإطلاق على الجهة التي ورد في بيانها لزم إلغائه بالمرّة و مثله أيضا أنه سئل الإمام- (عليه السلام)- عن الكافر إذا وقع في البئر و مات فيها؟ قال: ينزح سبعون دلو، فانه و إن ورد من جهة النجاسة من حيث أنه كافر لكن النجاسة الحادثة بالموت فيكون ملازما نظرا إلى الإطلاق لا يمكن أن يكون أزيد منها و إلا لغي الكلام و يبقى بلا مورد.
و منها: ما ورد من طهارة سؤر الهرّة حيث انّ الغالب عدم خلوّ موضع السؤر عن النجاسة فيحكم بكون السؤر طاهرا مطلقا، و لو كان قبل الملاقاة ملاقيا بالنجاسة بل ذلك هو العمدة في اتّكالهم على طهارة الحيوان بزوال النجاسة فراجع.
و مثله في الاستدلال بعموم البراءة الواردة في الشبهة الموضوعيّة البدويّة على حلّية أطراف الشبهة الغير المحصورة لعدم انفكاك هذه الجهة في الأغلب عنها، فلو لم يدل على هذه الجهة تبقى تلك العمومات عادم الموارد لأن النادر كالمعدوم.