الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٩٤ - ٩- تخصيص العام بالمفهوم
«الماء إذا بلغ قدر كرّ غير الجاري لم ينجّسه شيء» على من تأمّل، و هو الهادي.
انتهى كلام الشيخ- (رحمه اللّه)- و في موارد من كلامه نظر:
منها: قوله- (قدّس سرّه)-: فلا بدّ بعد تسليم ظهور اللفظ في العلّية المنحصرة كما هو مدار المفهوم.
و فيه: انّ العلّة منحصرة إذا كان يترتّب المعلول على علّته و يلزم من الانتفاء انتفاء سنخ الحكم كما هو مدار المفهوم فلا يكون في الجملة الشرطيّة ظهور في العلّية المنحصرة في جميع أنحائها حتى إذا تقدّم المعلول على علّته.
و منها: قوله: لا إشكال في تخصيص العام بالمفهوم، و إنما الإشكال في أن الجملة شرطيّة أظهر في إرادة أفراده منه بأن لا يخصص بالمفهوم، فمرجع الكلامين إلى تعارض الظاهرين، ربّما يقال بتقديم ظهور العام عليه، و ربّما يقال بعكسه، فما كان بينهما عموما و خصوصا مطلق.
و فيه: بعد ما كانت الحجّية ثابتة في المفهوم و هو قبول قول العادل في قوله: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فيخرج قول العادل عن كونه ظنّيا، فيكون علما فظهور المفهوم يكون حاكما و مقدما على ظهور العام في افراده المستفادة من التعليل العلم من التبيّن، و يكفي الظن.
و قال- (قدّس سرّه)- في العموم و الخصوص من مطلق يقدّم المفهوم