الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٩٥ - ٩- تخصيص العام بالمفهوم
و العمل بظهوره يكون بطريق أولى قبل ذلك إذا كانت النسبة بينهما عموما و خصوصا من وجه إذا كان المفهوم عامّا فلا بدّ من تقيّد المنطوق. ثم بعد سطور قال: عدم معقوليّة التصرّف في المفهوم بنفسه، و لا بدّ من إرجاع التصرّف إلى المنطوق و احتمال إلغاء المفهوم بنفسه رأسا في المقام فلا وجه له، و هكذا في تعارض عدم انفعال الماء الجاري و عدم انفعال الكرّ في تعارض مفهومها و إلغاء المفهوم رأسا مما لا شاهد عليه فلا بدّ إما طرح العموم أو تقيّد المنطوق مع انّ النسبة بينهما كانت عموما من وجه كما عرفت.
و منها: قوله من الأمثلة التي مثل للعلّة المنحصرة بقوله فيما إذا كان المفهوم عامّا مثل: «أكرم الناس إن كانوا عدولا».
و فيه: انه ليس فيه مفهوم لعدم لزوم الانتفاء الجزاء حين انتفاء الشرط لعدم ترتّب المعلول على علّته بل العكس و أ ليس العلّة منحصرة و لو مثل له: «إن كان الناس عدولا فأكرمهم» فترتّب المعلول على علّته و يلزم الانتفاء عند الانتفاء.
و منها: قوله: قد يستفاد من كلامين سببيّة كل من العلم و العدالة لوجوب الإكرام بل هو المتعيّن فانّ إراداتهما علّة منحصرة و لهما مفهوم.
و فيه: قد أثبتنا أنه إذا تعدد السبب لا يوجب للقضيّة الشرطيّة مفهوم لعدم لزوم الانتفاء انتفائه لاحتمال قيام سبب آخر مقامه، و القول بجزء السبب مناف لمفاد الحصر، فانّ مفادّه الوحدة التي يدور المفهوم مدارها في الشرط مع اجتماع الشرائط و بانتفاء واحد من الشرائط في