الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٥١ - ٣- الاجمال فى الخاص مفهوما او موضوعا
باقية تحت ما دلّ على أنها إنما ترى الدم إلى خمسين و الخارج عن تحته هي القرشيّة فتأمّل.
و فيه: (أولا): إن أريد استصحاب عدم القرشي مثلا إثبات أن المشتبه ليس قرشيّا فهو لا يعول بالعام، و إن أريد استصحابه بدون ذلك فالشكّ لا يرتفع في محلّه لا وجه في تحكيم العام فيه و إن أريد استصحاب عدم الانتساب إلى القرشيّة في المشكوك الخاص، ففيه انّ هذا الفرد المشكوك الخاص متى يكون لا قرشيّا حتى يستصحب.
و بعبارة أخرى: متى كانت هذه المرأة غير منتسبة إلى القرشي حتى يستصحب، و لو سلّمنا ذلك و الأصل يجري في كلا الطرفين كما انه يجري في عدم كونها قرشيّة كذلك يجري في عدم كونها غير قرشيّة.
و يظهر من جماعة من الاخباريّة أنهم يتمسّكون في موارد الاستصحاب الموضوعي بعموم الدليل مع إنكارهم الاستصحاب فيها، و العجب من الشهيد الثاني حيث انه قال- على ما حكى-: و المرأة لا تقتل بالارتداد، و كذا الخنثى للشكّ في ذكوريّته المسلّط على قتله، و يحتمل أن يلحظ حكم الرجل لعموم قوله: من بدّل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة و يبقى الباقي داخلا تحت العموم إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه.
انتهى.
و ستعرف وجها يمكن التعويل و تصحيحه مضافا إلى احتمال كون المشتبه حكميّة و التخصيص منفصلا كما عرفت في الشبهة الحكميّة على