الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤٩ - ٣- الاجمال فى الخاص مفهوما او موضوعا
الفاسق مثلا، و في مثل: أكرم العلماء إلا فسّاقهم، فيكون العام دليلا و حجّة في العالم الغير الفاسق.
فالمصداق المشتبه مثل: زيد إذا لم يعلم من أفراد العام أو من أفراد الخاص على كون التخصيص متّصلا يكون مجملا، و لا ينعقد الظهور إلا في الخصوص و على كونه منفصلا فلا يعلم اندراجه تحت أحد الحجّتين، فلا يصحّ حينئذ التمسّك بالعام في مورد الشبهة عند انتفاء أصل موضوعي لعدم تعقّل رفع الإجمال بالتمسّك إليه، و لو كان أصل رافع للاشتباه فيتمسّك للعام بواسطة جريان أصل موضوعي كما إذا شكّ في زيد العالم أنه هل هو فاسق بعد العلم بعدالته سابقا فيستصحب عدالته فيوجب بحكم العام في المشتبه بأنه تحت العموم، كما لو علم بقاء الفسق و عدم حصول ملكة العدالة له فيستصحب الفسق و يحكم بدخوله تحت المخصص فلا يكرم سواء كان العام معنونا بعنوان آخر غير ضدّ عنوان الخاص أم لا؟، فانه على أيّ حال يعنون بضدّ عنوان الخاص بالمخصص و لو كان العام معنونا بضدّ عنوان الخاص و لم يكن أصل موضوعي فالتزام دخول المشتبه في أحد العنوانين من العام أو الخاص ترجيح بلا مرجّح.
و الحاصل:
لنا دعويان: أحدهما: التمسّك بالعام عند وجود أصل موضوعي رافع للاشتباه.
الثاني: عدم التمسّك بالعام في مورد الاشتباه عند انتفاء أصل موضوعي.