الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١٥ - اقتضاء النهى للفساد
و في اقتضائه للفساد خلاف.
الثالث: التفصيل بين العبادات و المعاملات التي كانت مشروعة و ممضاة في الواقع لأن الحرمة التشريعيّة كالحرمة الذاتيّة من حيث الاقتضاء للفساد بقاعدة الملازمة للحرمة الشرعيّة و حكم العقل بقبح التشريع، و أما المعاملة ليس فيها اقتضاء للفساد لعدم الملازمة فيها بين الحرمة و الفساد لغة و لا عرفا من حيث الأضداد و السبب.
ثم انّ التشريع هو استناد الحكم إلى المولى و لا فرق بين العلم انه ليس منه أو يظنّ أو يشكّ فانه قبيح بحكم العقل و تبعه الحرمة الشرعيّة و ليس حكم العقل بقبح التشريع كحكمه بقبح المعصية مما لا يستتبع حكما شرعيّا فانها منجعل بذاته كحجّية حكم مخالف و القبح هو جهة الإصدار و الإيجاد.
هذا المقدار يكفي في فساد العبادة فانها لا بدّ فيها عن جهة الحسن الفاعلي و الفعلي معا، و لا يكفي حسنها العقلي.
المقام الثاني: النهي عن المعاملة، إما أن يكون إرشاديّا إلى عدم حصول الملكيّة بمعنى اسم المصدري فيفسدها سواء تعلّق بالسبب أو المسبب، فعلى الأول يقتضي عدم ترتّب المسبب عليه و على الثاني يقتضي عدم