الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠٣ - اقتضاء النهى للفساد
نسبة الصحيح إلى أثره الذي يترتّب عليه نسبة علّة تامّة إلى معلولها أو نسبة الأفعال التوليديّة إلى مسبباتها، و يكفي كونها معدّا.
(الخامس): انّ النهي إما أن يكون متعلّقا بنفس العبادة لذاتها أو بجزء منها فلا فرق فان تعلّق بالأجزاء فانه عين تعلّقه بالكل، فاذا كان الأمر بالصلاة هو الأمر بالأجزاء مثل الركوع و السجود و باقي الأجزاء، فالعبادة في الحقيقة هو الأجزاء و لا تعدد بينهما بأن الأمر بالكل غير الأجزاء فيكون النهي عن الأجزاء نهيا عنه، و قد يكون النهي متوجّها بالشرط و قد يكون متوجّها بالوصف، و أما الشرط تارة يكون النهي منه يسري إلى مشروطه و كان المشروط مطلوبا مقيّدا به كالطهارة و أخرى لا يسري كما إذا غسل ثوبه النجس بماء مغصوب للصلاة و النهي عن غسل الثوب منه لا يسري الفساد إلى الصلاة فتكون صحيحة.
و أما إذا كان الوصف منهيّا عنه كالنهي عن القراءة في ظهرين جهرا مع كونه شيئا واحدا إلا أن العقل ينحلّ إلى شيئين و انه وصف ملازم له يفسدها.
و عن الشيخ: انّ الوصف الغير ملازم تارة يكون داخليّا كالغصب فانه يتّحد الصلاة به ينفكّ عنها و أخرى يكون الوصف خارجيّا كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة، فعلى الأول من قال: انّ تعدد العنوان أن يكفي في جواز اجتماع الأمر و النهي فلا يسري الفساد من النهي عن