الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥ - تحقيق فى المعنى الحرفى
المسمّيات بما هي معاني ألفاظها و هي معبّرات عنها أجمع فلا يعقل أن يتضمّن هي بنفسها بشيء منها في شيء من الاستعمالات، و يلحق الخصوصيات بها جزاف لتستعمل الألفاظ الموضوعة لنفس المسمّيات في المجموع المركّب منها و من الخصوصيّة الجزافية اللاحقة، كما هو مرجع القول بأن الحروف غير موضوعة للمعنى رأسا و أنها محض علامات شخصية لإيجاد استعمالات الأسماء، و هو من الغرابة بمكان لو عدّ مكابرة مخالفا للضرورة لم يكن مجازفة كما لا يخفى.
و بالجملة: فإذن لا خفاء في جريان الخصوصيات التركيبية المذكورة عن نفس المسمّيات و لحوقها في طيّ التراكيب المذكورة و لا بدّ حينئذ من أن يكون ذلك بأدوات موضوعة لذلك، إذ لا يتم ما هو الغرض من الوضع إلا بذلك، لا بدّ في الخصوصيات المذكورة من أن تكون في حدّ نفسها صالحة لذلك جارية من المسميات المذكورة مجرى ما ذكروه من الصور و الأعراض القائمة بموضوعاتها، و لا يكاد أن يكون كذلك إلا بأن تكون جامعة الجهات يلازم بعضها بعضا، و يربط كل منها بالآخر.
الأولى: أن تكون متقوّمة في عالم المفهومية بالحصول في مفهوم آخر و القيام به حصول العرض في محلّه لمحلّه، و هذا هو المراد لما ذكروه في عنوان