الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٤٠ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
قبل حصول الأمر الممتدّ في آن أول من الفجر و أخرى الوجوب ممتدّ أي الطلب باق في جميع الأزمنة لا باعتبار العموم الاستغراقي بأن يكون في كل آن طلب مستقل بل بلحاظ العموم المجموعي أي طلب مستمر مبدئه الفجر و منتهاه الغروب و بلحاظ استمرار الطلب يستمرّ المطلوب فلو كان المطلوب مستمرّا و الطلب فعليّا في أول الوقت فلازمه اعتبار كون هذا الجزء متعقّبا بشرط سائر الأجزاء أي يعتبر الأمر الانتزاعي شرطا لفعليّة التكليف بالنسبة إلى الأمر الممتدّ و بعد بطلان جواز أمر الأمر مع العلم بانتفاء شرطه لا بدّ أن يكون وجوب الإمساك مع العلم بعدم تعقّب هذا الجزء بالأجزاء اللاحقة لدليل خارجيّ لا لأمر الصوم لما عرفت من انّ فقدان الشرط لبعض الآنات يكشف عن عدم الفعليّة للتكليف، و لو كان الطلب و استمرار المطلوب لتبعيّة الطلب لا يكون بنفسه مستمرّا فلا يحتاج لوجوب الإمساك إلى دليل خارجي لبقاء الطلب بمقدار بقاء الشرط و عدمه و انقطاعه بمقدار عدم الشرط و لا يحتاج إلى اعتبار الأمر الانتزاعي لأن لكل آن للطلب شرط و هو حاصل في ظرف حصوله، و من هذه الجهة نظير العام الاستغراقي و بمنزلة تكاليف متعددة، و هكذا التكليف بالصلاة و سائر ما يحتاج إلى زمان ممتدّ و إن كان الزمان خارجا عن مقوّماته لإمكان بقاء التكليف إلى آخر الصلاة و إمكان تعلّق التكليف الوجداني بأمر ذو أجزاء و إن كان هذا القسم بالنسبة إلى الصلاة أظهر.
و على أيّ حال لا يختصّ الالتزام بالشرط المتأخّر بباب الترتّب، فتأمّل.