الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٥ - «الأمر العاشر» «في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ»
الرابع: هي أن تكون نتيجة تقديم أحد المتعارضين على الآخر بأحد من الوجوه المذكورة يرجع إلى رفع الحكم عن موضوعه، و في باب التزاحم يرجع إلى الحكم برفع موضوعه.
الخامس: انّ التزاحم على خمسة أقسام كما قيل الأول: أن يكون في زمان و يكون راجعا إلى الضدّين كما في وجوب صوم يوم معيّن و حرمته في ذلك اليوم، الثاني: التزاحم بالنسبة إلى قدرة المكلّف كقدرته على قيام أحد الركعتين فقط، الثالث: أن يكون التزاحم زمانيّا في الوجود كاستقبال القبلة و استدبار الجدي، فالاستقبال ملازم لاستدبار الجدي في الخارج، الرابع: أن يكون التزاحم في الاجتماع في الأمر و النهي، الخامس: أن يكون التزاحم في التصادق كتزاحم الجهتين مثل: «أكرم العلماء و لا تكرم الفسّاق»، و لكنّ هذا القسم غير مستقيم لعدم صحّة هذا الترتيب.
و ثانيا: القسم الأخير ليس من باب التزاحم بل راجع إلى باب التعارض، و الأولى في الترتيب و هو الأول النافي للزمان الثاني النافي في قدرة المكلّف كما ذكر.
الثالث: التنافي توقّف في مقدّمة الحرام كما في الضدّ كالتصرّف في ملك الغير لإنقاذ الغريق.