الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٦ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
أحدها: أن يكون القيد قيدا للواجب، يعني انّ الواجب من المقدّمة الموصلة.
و الثاني: أن يكون قيدا للوجوب، يعني يتعلّق الوجوب للمقدّمة إذا كان موصلة.
الثالث: أن يكون القيد و المقيد خارجان يعني الذي وقع في سلسلة إلى ذيها و هو الواجب.
فالذي يكون مراد صاحب الفصول من الموصلة هو ذلك المعنى و إن كان تصوّره مشكلا فأما لو صحّ ذلك كما أشرنا إليه في باب الحروف لما ورد الاشكالات التي وقع من الشيخ و من تأخّر عنه على كلامه، فقد عدل عن البحث مراعاة للترتيب و الحق انّ البحث هو أن يذكر في التنبيهات بعد الفراغ عن أصل البحث ثم الشروع بالتنبيهات، فنقول بعد تمهيد المقدّمات المذكورة:
لا إشكال في وجوب جميع أنحاء المقدّمة عقليّا كان أو شرعيّا، سببا كان أو مقتضيا أو غيرهما، و الشاهد لها الوجدان الحاكم بها، فوجوبها إما استقلاليّة شرعيّة أو تبعيّة قهريّة و إن كانت الثمرة و إن لم يكن الثمرة، و إذا أمر المولى بشيء فالمقدّمة مندكة في ذيها و لو كان خطأ لا يريدها و لا يعقل إرادة شيء و عدم إرادة المقدّمة لثبوت الملازمة بين الطلب المتعلّق بالفعل و بين الطلب المتعلّق بمقدّماته و إلا يلزم الخلط، فالوجوب يعرض المقدّمة إذا كان الواجب نفسيّا بسبب ملاك الواجب و أما الوجوب الذي أنكره المشهور فهو ليس هذا الوجوب الذي أردناه فانه لازم الوجود فلا يعقل إنكاره لاتحادهما.