الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٣ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
متممه فقد يؤثّر أثره في ظرف تحققه بخلاف بيع الفضولي و العقد فيه و إن كان سببا للنقل و الانتقال إلا أنه وقع من غير المالك و الذي وقع منه ليس إلا الرضا المتأخّر عن العقد فيلزم أن يؤثر العقد المعدوم في الموجود الذي هو عبارة عن الرضا، و هذا لا يتم إلا بالنقل لا بالكشف، و هذا على مختاره- (قدّس سرّه)- راجع إلى أصل جواز بيع الفضولي و عدمه و ذلك أجنبيّ عن المقام فانّ النزاع في المقام إنما يتمّ بالكشف لا بالنقل.
و قد عرفت أن عدم تأثير المتأخّر في موضوع المتقدّم عليه و امتناعه إنما يتم بالكشف، هذا هو المدعى، و أما الدليل فنقول:
انهم اختلفوا في أن الأسباب مجعولات شرعيّة أو المسببات، و الحق هو مجعوليّة المسببات، و قد عرفت في التعبّدي و التوصّلي فاذا كانت المجعولات هي الأحكام لموضوعاتها المقدّرة وجوداتها تكون لا محالة القضايا الحقيقيّة فتكون المجعولات الشرعيّة كالعلل التكوينيّة، فكما لا يعقل تقدّم المعلول في العلل التكوينيّة كذلك لا يعقل تقدّم الحكم على الموضوع في العلل الشرعيّة، فانه لا يعقل كل ما يكون دخل في الموضوع يتأخّر عنه و لو كان المجعول هو الأسباب على خلاف التحقيق أيضا يلزم التخلّف كذلك.
إذا عرفت فنقول: انّ الشرط على كلا المبنيين لا يعقل أن يتأخّر سواء كان المجعول الأسباب أو المسببات و إلا لزم التخلّف و هو محال، فتأخّر الإجازة التي