الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦ - تحقيق فى المعنى الحرفى
فهي تفيد الأولى عند الاستقرار و الثانية عن اللغوية لأن مرجع الصلاحيّة للأمرين إنما هو صلاحيّة المعنى الحاصل بالأدوات و هو الظرفية في الأولى و إضافة الاختصاص مثلا أو اللغوية في الأخيرين لأن تكون مقولة عرضية بنفسها أو تكون من متعلّقات مقولة أخرى فان كانت الأولى كما في الاستقرار أفادت الأولى، و يرجع ما ذكره من التعليق حينئذ بمقدّر عام، هو الكون الناقص الربطي إلى ذلك، و إن كانت الثانية كما عند اللغوية افادة الثانية و كانت من قبيل سائر الإضافات إلى سائر المتعلّقات كما لا يخفى، فهذه الجمل كلام في حقيقة النسبيّات و مراتبها و الأدوات الموضوعة لها و في التدبّر فيما أجملناه تعرف تفصيلها إنشاء اللّه تعالى.
أمّا الجهة الثالثة: فهي و إن كانت للنسبيّات من الجهة الخارجيّة ما قد عرفت و كان صدق الحكاية أو كذبها هو مطابقتها أو لا مطابقتها لنفس الأمر من جهة اشتمالها على النسبة أو مطابقة نفس النسبة أو لا مطابقيّتها له بناء على الوجهين من ذلك و لكنّه مع ذلك فليس ما يتضمّنها التراكيب الاستعماليّة من أدواتها موضوعة لتلك المعاني النفس الأمرية و مستعملة فيها على حدّ استعمال الأسماء في معانيها كى يكون إخطاريّا و يقبح أن يخبر بها و عنها و يلزم الخلف و إنما الاستعمال على هذا الوجه إنما هو