الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٥ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
و أما ثمرة البحث السابق، أعني اعتبار التغاير بين اللابشرطيّة و بشرط اللائيّة في الشرائط الداخليّة هي أنه يثمر في عالم الصورة و النسبة اما في الوجود الخارجي لا ثمرة له أصلا.
ثم قد قسموا المقدّمات إلى تقسيمات:
منها: تقسيمها إلى المقدّمة عقليّة- كالعلوم النظريّة موقوف على العلم بالمقدّمات-، و العاديّة- كنصب السلّم للصعود إلى السطح، و الشرعيّة- كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة-.
و منها: إلى المقارن و المقدّم و المتأخّر.
أما الأول: حكم وضع و لا ثمرة مهمّة حتى نتعرّض.
و أما الثاني: و له ثمرة مهمّة بالنسبة إلى الشرائط: التكليف و الوضع.
و أما بالنسبة إلى شرائط الامتثال فلا ثمرة أصلا إلا في مسألة غسل الليل للمستحاضة على قول، فان كان هذا أيضا بالاخرة راجعا إلى أحد القسمين أعني: حكم الوضع و التكليف.
و توضيح ذلك: لا بدّ أن تعنون المسألة كما في الفقه حتى يتّضح الأمر، فمحصّل الكلام فيه هو أن في غسل المستحاضة المتّصفة بالكثيرة و المتوسطة لا بدّ أن تغتسل لصلاة الفجر قبل الفجر، و هذا إلى الظهر يكفي بالنسبة إلى الآثار المترتّبة على المحدث، و هكذا تغتسل الظهرين، و هكذا العشاءين، ثم تغتسل للعشاءين أيضا، و كذا بالنسبة إلى الصوم أيضا