الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٥ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
أما أولا: فلأن تقسيم السبب إلى الواقعي الأولي و الثانوي ملازم مع تقسيم المعتزلي فان ظنّ المجتهد لو كان واسطة لثبوت السببيّة للسبب فيصير الواقع مقيّدا بعدم قيام الاجتهاد على خلافه و قد ذكرنا في حجّية الإمارات أنها واسطة في الإثبات و طريق محض ليس بحكم ظاهري لا ينشأ على طبق مؤدّياتها أحكاما ليست واسطة لثبوت حكم المؤدّى، نعم لو كانت واسطة للثبوت فسببيّتها من حين الاجتهاد أو التقليد لعدم تعقّل السببيّة المنفصلة.
و أما ثانيا: فلأن التفصيل بين العقود و الإيقاعات و بين ساير المعاملات من الطهارة و النجاسة و التذكية و غيرها لا وجه له لأن الزوجيّة و جواز الوطي و إن كان مختصّا بمعيّن إلا أن ساير أحكام الزوجيّة من التوارث و المصاهرة و حرمة العقد عليها لا يختصّ بشخص معيّن.
و أما ثالثا: فلأن التفصيل بين الغافل و المردد في غاية الفساد لأن الغفلة لا تقتضي تقييد الأحكام الواقعيّة و ليست كالاجتهاد أو التقليد الذي قيل بامكان كونه موجبا لنفوذ المعاملة و لو كان على خلاف الواقع مع ما عرفت من أن هذا التوهّم في الاجتهاد و التقليد أيضا باطل.